الاثنين، فبراير 12، 2007

اعترافات مومس


اعترافات مومس



اطلقت دخان سيجارتها يخترق وحدتها . مرت بيدها على تجاعيد

وجهها التى حفرها الزمن . عدلت من وضع خصلة شعر بيضاء

سقطت على عيناها فحجبت عنها الرؤيه . عبثت بأشيائها القديمه

التقت بمفكرة حمراء منسيه غطاها التراب كتبت عليها باللون

الذهبى اعترافات مموس فابتسمت . تاهت بين صفحاتها ومع كل

صفحة كانت تصلها رائحة رجل تتذكرها جيدا . تحتويها احيانا

وتكرها احيانا وتنفر منها احيانا وتعشقها كثيرا احيانا اخرى . فى

نهاية المفكرة لم تجد سوى صفحة واحده باقيه . فأمسكت قلمها

وكتبت اعترافها الاخير . " لم امارسه يوما للمتعه ... ولم تسقطنى


الحاجة ولكنها فقط ... الحياة !!! "


Tamer_silit
12/02/2007

السبت، فبراير 03، 2007

الله .... الوطن .... زلابيه !!!


الله .... الوطن .... زلابيه !!!


كالعاده مع بداية كل نهار ترتطم بالفراغات اللامنتهيه فى داخلك . كوب الشاى يحمل معه نشرة الاخبار فتحاول أن تحصى معها عدد القتلى فى انحاء الوطن فلا تستطع . شهادت الماجيستر فى الدراسات الاجتماعيه المعلقة اعلى فراشك لا تمنعك من فتح درج مكتبك الأيمن فى محل عملك كل صباح . وكلما سقط مبلغ فى قاع درجك اسقطت توقيعك وسقطت معه سقوطك الذى لا ينتهى بقاع درجك أو بأرتطام مكعبات ثلجك فى قاع كأس خمرك كل مساء أو حتى مع تغير نتوآت الجسد العارى بجوارك كل ليلة .
سقوطك الذى تراه فى نهاية كل يوم فى وجه مديرك وهو يقتسم معك حصيلة درج مكتبك الايمن من أبناء الوطن المطحونين . فيزيد الفراغات اللامنتهيه فى داخلك .

تسير فى المساء تحت المطر تبحث عن امرأة ليل اخرى . ليس مهم الشكل وليس مهم الجسد . المهم أن تكون قادرة على إذابة مكعبات ثلجك داخل الكأس . المهم أن تكون قادرة على أن تخفى الفراغات اللامنتهيه داخلك فى المساء . تتذكر عنفوانك أيام الجامعه وتحديك للنظام من أجل الكفايه والعدل وتتخيل أنه مبدأ لا يموت . الله ... الوطن ... الشعب تلك الكلمات التى كانت تجعل الجميع مرفوع الهامة داخل هذه الزنزانه الضيقه رغم قسوة السلطه و ألم التعذيب . الله ... الوطن ... الشعب . كم من الجرائم ترتكب تحت اسمك يا الله وانت منها براء وكم من الأمانى زبحت على أرضك يا وطن والشعب كم من شعبك مات ليرفع اسم الملك ويضع محله الشعب . الأن شعبك غريب فى وطنه يضع ما يملك فى درج المكتب الايمن . تعلم ان جميع أمطار العالم ليست قادرة على تطهيرك من ذنوبك .

تلمحها من بعيد . تتوقف . تتابعها بخبرتك تتأكد من هويتها رغم ملابسها المحتشمه . وجه جديد لم تدرس نتوآت جسده من قبل . تقدر انها سوف تطلب خمسين جنيها تعلم انك قادر على اقناعها بنصف المبلغ وإن اصرت ليس مهم فالليل فى نهايته والمطر ينهمر وهناك دائما من يدفع فى درج مكتبك الايمن .

تتجه إليها تسحبها من زراعها فى جرأتك المعهوده . تلتقى ببراءة ملامحها و دهشتها فترتبك فى داخلك . تستجمع قواك وثقتك فى خبرتك وتخرج من جيبك ورقه بخمسين جنيها وتنتظر الرد . تلمح الغضب على وجهها تتأكد من انك اخطأت و أن خبرتك قد خانتك هذه المرة . تسرع فى الخطى ولا تنظر خلفك . تشعر بيد تحثك على التوقف . تنظر خلفك تجدها امامك تحمل براءة ملامحها . تخفى ارتباكك تطالبك بمئة جنيه فتوافقها دون مساومة تسحبها من زراعها وعلى وجهك ابتسامه .

تتحسس تموجات جسدها العارى بجوارك تصلك هذه الارتعاشة التى تجتاحها تضع قبله على جبهتها . تبكى تحتضنها فى تلقائيه وقد اعتدت مثل هذه الأمور بحكم خبرتك . تهدهدها حتى تهدأ فتنام على زراعك . تتأمل ملامحها تشعر بشئ مختلف . هذه البراءة وهذه التموجات الناعمه فى الجسد والتى لا تحمل تلك النتوآت البارزة وذلك الجلد الخشن الذى يصدمك . هذه الحرارة التى تنبعث من الجسد إليك وهذه الرائحه . كل شئ مختلف . تبحث عن كأسك تحاول الوصول إليه فى حرص تخشى ان توقظها فلا تحاول . تتذكر كعادتك أنك لم تسألها عن اسمها تتأملها تذكرك بكرات الزلابيه الساخنه التى تكسر برودة الشتاء وتنهى مرارت وحدته فتسميها زلابيه . تترك الكأس وتضمها إليك فى هدوء تتركها فى نومها الهادئ دون ان تبحث عن ما دفعت ثمنه .

فى الصباح تستيقظ على وجهها الهادئ . تناديها زلبيه فتبتسم فى خجل ولا تعترض . تلمح الكأس وقد ذابت داخله مكعبات ثلجك . تحثها على ان تبقى إلى المساء ترفض . تتابعها من شرفتك وقد ابتلعها الزحام .

فى المساء تمسح الشوارع باحثا عنها . لا تجدها تستوقفك أمراة اخرى تساومك ترفضها . توافقك على نصف الثمن تتركها وترحل تبحث عن زلابيه وعن اختلافها . تيأس . تعود إلى منزلك مع نهاية الليل تجدها تنتظرك أمامه .

تترك مكعبات الثلج تذوب داخل الكأس فى وحده . تتحدث وتضحك كما لم تضحك منذ سنين تخبرك أنها تكره الكأس فتحطمه . تسألها عن اسمها فتخبرك انها ترضى بزلابيه فهى لم يدللها أحد من قبل فترضى انت ايضا . تهدهدك فتنام على صدرها فى هدوء وقد اكتفيت بالحديث دون ان ترى من الجسد عريه أو تلمس تموجاته الناعمه .

تستيقظ فى الصباح على براءة ملامحها وقبله على جبهتك لم تعهدها من قبل تبحث عن الفراغات اللا متناهيه فى داخلك فلا تجدها . تتوالى الليالى ويتوالى الحديث وانت راضى بالابتسامه فى الصباح . ترفع تسعيرت درج مكتبك الأيمن حتى تستطيع ان تغطى تكاليف ابتسامتك . فدائما هناك من يدفع الثمن .

تسألك لماذا لم تتزوج فتبتسم وترفض الاجابه تلح عليلك تتدلل تخبرها انك لا تملك قلب . تعلم انك تراوغها تضحك وتلقى بنفسها داخلك تضمها . تعشقها . تشربها بدلا من قطرات ذوبان مكعبات الثلج فى كأسك . تريدها دون ثمن .تلتهم عرى الجسد تختبأ داخل تموجاته . تخبرك فى اذنك انها تحبك . تعتصرها داخلك . تخبرك انها لاذالت بكر . تهرب الدماء داخلك تنتفض تبتعد عنها قبل لحظة من السقوط.

تختلط المشاعر فى داخلك . ألف أمرأة مرت على هذا الفراش ولكن جميعهم كانوا قد سقطوا ألف مرة قبله . و لكنك لم تتخيل يوما ان تكون انت سبب فى السقوط ... لماذا ؟؟!! انتلقطت من داخلك لمحت علامات الحزن ترتسم على وجهها فتطغى على برأتها . ألف جنيه شهريا قالتها وغطى الصمت علي المكان دون ان تفهم انت شئ . لم تسأل أمرأة يوما لماذا ؟ فهم دائما يسقطون ويلتقون معك فى سقوطك . لماذا ؟؟ تخترق راسك وتنطلق فى الفراغات اللا متناهيه داخلك . ألححت عليها حتى تنهى هذه اللماذا التى تمزقك . أخبرتك أن ألف جنيه شهريا هو ثمن علاج والدتها . فهل هناك شئ أخر تملكه بنفس الثمن. ارتدت ملابسها وتركتك فى فراغك اللانهائى .. تقتلك افكارك .

فى المساء التالى جاءتك . تجردت من ملابسها . أرادتك ان تأخذ حق ما تدفع ثمنه . بكيت على على صدرها كما لم تبكى من قبل . هدهددتك لم تهدأ . تركت لها الفراش ورحلت . فى الصباح ارتطمت بالفراغ اللانهائى داخلك فوجدته هوه عميقه تبتلعك . فدفعت ثمن ما لم تملكه دون ان تبتسم.

كل يوم يزداد الحديث فتورا وتزداد مساحة الحزن على وجهها . تعشقها وتعلم انها تعشقك . تحترمك وتحترم تركك لها ترحل كل يوم دون ان تـخذ حق ما تدفعه .

اختفت وتركتك تسقط فى وحدتك . تمسح طرقات المدينه بحثا عنها .. تساومك نساء المدينه فترفضهم . تتابع مكعبات الثلج تذوب فى كأسك وحيده دون ان تلمسها . فتسقط فى فراشك وانت تشتاق إليها .

فى الصباح طلب أخر ينتظر ان تسقط عليه توقيعك . فتحت درج مكتبك الأيمن قى تلقائيه دون ان تنظر إلى صاحبه . ألقى بمبلغ من المال فى درج مكتبك . بحث حالة أخر للعلاج على نفقة الدوله . اسقطت توقيعك بالموافقة . فلا تهم الحالة ومدى أحقيتها طالما آمنت بأحقيت درج مكتبك الايمن .

اعدت الطلب إلى صاحبه بالموافقه . فوجدته هى . زلابيه أمامك تنتظر الموافقه على الطلب بعلاج امها . انتفضت داخلك . التقيت بكل غضب الدنيا فى وجهها . مزقتك وهى تمزق الطلب الذى عليه توقيعك بالموافقه. تمنيت لو تصفعك . شعرت بمدى ضألتك . رحلت تبعتها فى سرعة . استوقفتها لمحت دمعت حزن تسقط من عينيها . لماذا؟؟ تنطلق فى داخلك مرة اخرى تمزقك .
انطلقت كلماتها تصفعك بالاجابة ." الحاجة . الذل . الحقيقة ان الحاجة أم التنازل . لم أكن ابحث عن رجل ذلك اليوم . فقط كنت ابحث عن حل عن مخرج لهذه المعضله عندما ضاقت بى الأرض أتيت أنت بالثمن . كرهتك وانت تبرز ما تملكه وعشقتك وانت تحتضننى فى حنان لم أعهده من قبل . لم يمسسنى رجلا قبلك . ولم احترم رجل مثلك . ولم أخجل من عرى معك . الأن احتقرك لأنى ارى مدى عريك . "

صفعتك بكلماتها ورحلت وتركتك تسقط فى داخلك. الكفايه والعدل . هذا ما امنت به الكفايه والعدل . ماجستير فى الدراسات الاجتماعيه فى هذا الوطن يساوى مائة وخمسون جنيها شهريا . الكفايه والعدل . تعلم انه لولا درج مكتبك الايمن . لولا هذا المنزل الذى تركه لك والدك لما وجدت مكان يحتوى جسدك كل مساء . لم تتزوج .. ولدك رفض أطعامك مال حرام . وانت ترفض ان تطعم ابنك مال حرام فلم تتزوج . الكفايه و .... الذل .

أغلقت درج مكتبك الأيمن . باشرت عملك فيما يمليه عليك ضميرك . تجاهلت غضب مديرك فى نهاية اليوم حين لم يتلقى حصته . وتجاهلت محاضرته فى اليوم التالى عن العدل فى قاع درج مكتبك الايمن . وكيف ان الجميع يملك درج مكتب . فالاكبر هو ما يأتى بما يمرض الاصغر حتى يشبع درج مكتبه الايمن والاصغر يأخذ من الاصغر والجميع يملك درج مكتب ايمن . وهناك دائما من يدفع الثمن . الكفايه والعدل . تجنبت ثورته فى اليوم الرابع . والتقيت بقرار ايقافك عن العمل وتحويلك للتحقيق بتهمت الرشوة والتربح الغير مشروع وابتسامه كبيره ترتسم على وجه مديرك أمامك وهو يراقب درج مكتبك الايمن المغلق .

يبتلعك الفراغ فى داخلك . تبحث عن ايام عنفوانك عن مبادئك . الكفايه والعدل . هكذا تكون . كل يملك ما يريده الاخر وكل يحصل على ما يريده الاخر وكل يحصل على ثمن ما يدفعه . اقنعت نفسك بمدى خطأك فى اغلاق درج مكتبك الايمن . ذهبت إلى مكتبك وجدت شخص اخر يحتله . نظرت إلى درج مكتبه الايمن وجدته مفتوح عن أخره. انطلقت فى شوارع المدينه تبحث عن أمراة اخرى تستطيع ان تذيب مكعبات الثلج فى كأسك . لمحتها من بعيد . بخبرتك تحققت من هويتها والتى تعلنها ملابسها المثيرة . تتجه إليها بجراتك المعهوده تكتشف انها هى تبحث عن البراة فى وجهها فلا تجد سوى صنم ميت . ترحل فى سرعة من امامها تتبعك تتوه منها بين شوارع المدينه . تثور داخلك لماذا مرة أخرى فتفجر الهوه فى داخلك . تبحث عن مبادئك . الكفايه والعدل . الله ... الوطن ... الشعب كلمات لم تعد قادره على رفع هامتك ولا على مواجهت عذاب الالم داخلك ..الله .. الوطن ... الشعب .. اين اختفت هذه الكلمات ؟ الله... الوطن ال... الماذا؟؟؟ لا تعلم .

تعود إلى منزلك تجدها فى انتظارك تتخطاها تصعد إلى سطح المنزل . تتبعك . تتمنى ان تتحرر من كل شئ . تفرد يديك كجناحين وتحلق فى الهواء . يسقط الجسد فى سرعه تبحث فى دخلك فتجد الهوه وقد أمتلأت بالله ... الوطن ... زلبيه تبتسم مع ارتطام الجسد بالأرض

Tamer_silit

27/01/2007

11.55 am

حياة بنكهة الشيكولاته

حياة بنكهة الشيكولاته


أغبياء …..
يعتقدون أن هذه الغرفة تستطيع أن تقتل الحلم
يعتقدون أن القلب الصغير اضعف من أن يحمل هموم العالم
أن العقل اصغر من أن يحتويه أن الحرية من الممكن احتوائها خلف جدار العزلة وان الفكرة اضعف من أن تستطيع البقاء
* * *
* * *

نظر من خلف النافذة الحديدية الضيقة انتابه الألم عندما وجد الحزن يرتسم على ملامحها الصغيرة أمامه اسفل النافذة اندفعت نظراتها تخترقه شعر بها تؤنبه على استسلامه للقضبان الحديدية ابتسم فى هدوء ذادت ملامحها حدة حاول إضحاكها بكل ما يستطيع من قوة تناسى الألم والوحدة عاد إلى طفولته الأولى فعل كل شئ طفولى وجنوني لإضحاكها لم ينجح اقتربت من النافذة رفعت كفها الصغير في اتجاهه فتحته فكشفت فى داخله قطعة من الشكولاته تناولها من كفها الصغير ابتسمت وانطلقت بعيدا بملابسها الرثة تحمل حزنها بين حطام المدينة
* * *
* * *

اجل احبك …. لا زال فى القلب الصغير الذى يحمل هموم العالم مساحة للحب للابتسام فى الصباح وانتظار كلمات الحبيب .
لازال داخل العقل مكان لا يستطيع التوقف عن الحلم بالحبيب بلحظات الاحتواء التى تريح الجسد الضعيف المنهك من الحياة
لازلت احلم بلحظة سكينة في أيام الشتاء الباردة أمام المدفأة تحتوينا معا لنحلق بعيدا عن هذا العالم .
اجل احبك ……لكن
عذرا سيدتي عذرا امرأتي الجميلة الحالمة عليك الانتظار فلازال هناك حلم لا أستطيع تحقيقه ولازلت هناك فتاة صغيرة تحمل الحزن على وجهها
* * *
* * *
*
ملعونون هم وملعونة هذه الغرفة المغلقة التي تحبس الأمل داخلها مل العقل ووهن القلب لماذا لا يستطيع الجسد التضخم لتحطيم جدران العزلة للخروج للتحرر لإطلاق الحلم ورفع الحزن عن المدينة .
لازال للحلم وجود لازال هناك وجود للأمل في الصباح لازلت الطفلة الحزينة تملك شفاه تستطيع من خلالها الابتسام
* * *
* * *
*
لمح الكف الصغير يظهر من خلال النافذة الحديدية تقدم اليه وجدها اسفل النافذة صامته جامدة الملامح تقبض بكفها الصغير بقوة على شئ يجهله
تحرر قالتها وفتحت كفها الصغير فكشفت عن مفتاح تناوله منها انطلقت بعيدا بين حطام المدينة
* * *
* * *
**
لماذا الحزن يملأ المدينة لماذا يحتوى الجميع ؟
لماذا قنت الجميع من رحمة الرب ؟
لماذا اصبح الدمار هو الوجه الوحيد الباقي ؟
عدت إليك أيها المدينة لأحتويك لنحرر الحلم ونطلق الامل الباقى
لنواجه من لا يستطيع البقاء !!
لنؤمن بالقلب الصغير الذي يستطيع أن يحمل هموم العالم
* * *
* * *

عندما تقدم انطلقت خلفه جموع البشر يتزاحمون يبحثون عن الحلم الباقى بين حطام المدينة عن الحرية عن التحرر
تقدم حتى أنهكه التعب سقط واستمرت الجموع فى التقدم
* * *
* * *

سيدتي الجميلة الحالمة احتويني بين أحضانك الآن لم يعد هناك معنى للانتظار
الآن من حق القلب الضعيف أن يبحث عن الراحة عن لحظة السكينة
الآن حان للعقل أن ينطلق يتحرر التحرر الكامل فى العالم اللانهائي حيث تنتصر الفكرة ويظهر المعنى
* * *
**
اقتربت الفتاة الصغيرة من جسده الملقى على الطريق تتأمله ألقت جسدها داخله احتواها الجسد المنهك فتح كفه الكبير كشف فى داخله عن قطعت الشكولاته التي أهدتها له مدت كفها الصغير تناولتها وضحكت ضحكة عالية تحمل داخلها كل معاني الطفولة
ابتسم انطلقت بعيدا عنه تحمل معه الحياة بنكهة الشكولاته فأغمض عينه فى هدوء وترك قلبه للراحة

وأد اللحظات

وأد اللحظات


دعني أخبرك بشيء . أن الأوقات التي تمر علينا لا تموت بمجرد انتهائها حتى اللحظات العابرة تظل تصارع داخلنا حتى تستطيع أن تظهر مرة أخرى ونتذكرها .

ماذا ؟… أتسألني عن أي شئ أتحدث.

وأين كنت طوال الفترة السابقة؟

حسنا سوف أخبرك ولكن لا تندهش مما سوف تسمع .

تعلم أن في حيات كل فرد منا ثوابت ومتغيرات لتقل انك يجب أن تنام ليلا وتستيقظ في الصباح أو حتى يجب أن تنام صباحا وتستيقظ ليلا ويجب أن تأكل طعام الإفطار في الصباح ويجب أن تذهب إلى العمل كل يوم. هذه هي الثوابت أشياء لا بد أن تحدث في حياتنا كل يوم لا نستطيع التخلي عنها بإرادتنا أو رغم عنا أم المتغيرات فمثلا اليوم يمكن أن تجلس معي عدة ساعات ثم تعود إلى منزلك ومن الممكن أن تأتى إلى وتجلس ثم لا تعود إلى المنزل ومن الممكن ألا تأتى إلى وتذهب إلى مكان آخر تستطيع فيه الجلوس بمفردك بمعنى انك لست ملزم بعمل شئ في الفترة التي تتخللها الثوابت فلا يمكنك أن تجلس معي مثلا أثناء نومك أو أن تأتى إلى وأنت في مكتبك في نفس الوقت .

أرى الدهشة قد اعترت وجهك سوف أخبرك عن مشكلتي وارجوا أن تفهمها .

صديقي إلا تشعر بالجوع فجأة وذلك بسبب تذكرك انك أكلت منذ فترة طويلة. أو انك لم تتناول إحدى الوجبات ويستحوذ هذا الشعور عليك لدرجة انك تذهب لتأكل . لنقل انك لم تتذكر هذا فلن تشعر بالجوع في هذا الوقت ومثلا عندما تفارق محبوبتك فهي تستحوذ على تفكيرك معظم الوقت بعد هذا الفراق وتجلس وتتذكر حوارك الأخير معها جميع حروفه وكلماته .

هذه هي مشكلتي الروابط التي نلتزم بها واللحظات التي تمر علينا ثم لا تنتهي القيود والأفكار العودة إلى المنزل لأنه لا يوجد مكان آخر أعود إليه سواه الإفطار في الصباح لأنه لو تناولته ليلا لن يكون الإفطار ولكنه يكون العشاء .

لذلك فقد قررت التحرر نهائيا من كل شئ وأى شئ اجبر عليه . التحرر من كل لحظة تمر ثم تجتاحني حتى تحتويني. فعزمت أمري وأحضرت حقيبتي التي تحتوى على عدة أشياء بسيطة حتى يسهل حملها وذهبت إلى هذا البلد الساحلي ذهبت لكي أحطم الثوابت وأوئد اللحظات .

بدا كل شئ لي طبيعي بعد أن قضيت فترة بسيطة في هذا البلد الساحلي وظننت أنني فزت بالمعركة فها أنا أعيش دون لحظات دون ذاكرة دون أي شئ حتى ظننت أنني طائر يطير في خطك مستقيم لا يعود للخلف أبدا يأكل وقتما يشاء يستريح وقتما يشاء كل شئ كما ابغيه التحرر. التحرر الكامل من كل شئ حتى الوصول إلى لا شئ .

ظننت أنني كسبت المعركة فعلا ولا مجال للمناقشة فقد بدأت اللحظات الماضية تموت بالنسبة لي لا يزعجني أن كنت أكلت أو لا حتى آكل مرة أخرى لا يهمني أن كانت هذه محبوبتى أو لا فهي بالنسبة لي ماضي في لحظتها والماضي يموت فور انتهائه حتى اكتشفت الحقيقة التي كادت أن تدمرني وتدفعنى إلى الجنون .

فى ذلك اليوم بعد مرور مدة لا اعلم مداها فى هذه المدينة الساحلية الجميلة وأنا أتنزه ليلا على شاطئ البحر أتناول طعام فطورى واحمل الحقيبة على كتفى انتابتنى رغبة غريبة للنزول إلى البحر ونزلت فى هذا الوقت المتأخر من الليل والشاطئ شكله يبعث الرعب فى القلب لكنه سحرنى وجذبتنى أمواجه بزبدها اللامع فخلعت ملابسى واقتحمت البحر تلذذت ببرودة مائه وقوة أمواجه وأمضيت وقتا لا اعلم مداه فى وسط البحر ولكنى فجأة انتابتنى رغبة بالخروج من الماء فخرجت وجلست على الشاطئ وكانت الشمس قد بدأت فى اغتصاب عذرية السماء حتى كادت أن تحتويها بين أضوائها رأيت هذه الصخرة والموج يحتضنها ويترك زبده عليها كما يترك الحبيب القبلة على خد حبيبته . لم أستطيع أن أقاوم ويدى تمتد إلى حقيبتى ابحث فيها عن القلم والورقة حتى أقوم برسم هذه الصخرة الجميلة التى كدت أن أذوب فيها …. وقبل أن أجد قلمى وجدتنى هى!!!

أتسأل من هى لقد. راودنى هذا السؤال ولكنى لم اهتم به فهي بعد قليل سوف تموت بالنسبة لى بعد موت لحظاتها .

فاجأنى سؤالها وأنا أراقبها حينما سألتنى لماذا تفعل هذا؟ فكرت فى إجابة فلم استطع.. فأنا لا اعرف عن ماذا تتحدث لأنه انتهى . فها أنا قد وجدت القلم ولا ولكنى لا اعلم أين ملابسى لأنها ليست بجوار الحقيبة وأنا لا اعلم أين وضعتها فجأة اندفعت كلماتها حتى كادت تقتلنى .

,, قالت فى هدوء كل يوم تأتى إلى هذا المكان والوقت متأخر من الليل ثم تخلع ملابسك فتقوم بالسباحة حتى بداية النهار . كل يوم نفس الشىء تجلس تستريح قليلا ثم تاخذ قلم وورقة من حقيبتك وترسم هذه الصخرة ؛؛

صدقنى لا اعلم أن كانت تقرأ أفكارى أم ماذا ؟

,, أكملت دون انفعال

أنا أتابعك من فترة تفعل نفس الاشياء دون تغير تذهب إلى المطعم الذى أمامك بعد أن تقوم دون إنهاء لوحتك وتظل تبحث عن ملابسك حتى تتذكر انك وضعتها فى حقيبتك تدخل إلى المطعم وتتناول نفس الأصناف كل يوم طوال هذه المدة نفس الشىء دون تغير ؛؛

أظنك تسأل لماذا أتابعك أنا اسكن فى الحجرة التى أمامك فى الفندق أنا التى تقضى نهارك كله فى متابعتها ومتابعة حركاتها من خلال شرفتك حتى جعلتنى اتبعك لأنك كل يوم تقوم بإنهاء إقامتك فأتبعك أحاول أن أحدثك . كل يوم تذهب إلى موظف الفندق لتأكد له انك لن تعود له اليوم فأنت لا تعلم أين ستذهب.

أنهت كلماتها وقد إصابتى بالذهول . دفعتنى إلى أن اقتحم ذاكرتى وأحارب حتى أستطيع أن أنقذ اللحظات الموءودة قبل أن تموت أحسست بالجنون يصيبنى وأنا اكتشف صحت كلماتها فها هى الحقيبة تمتلئ بصور الصخرة التى لم تكتمل وها أنا أعود لنفس الفندق افعل نفس الشىء كل شئ دون أن اعلم كل شئ كان يحدث كأنه لأول مرة .

عدت إلى الفندق وجدت الموظف يرحب بى بحرارة ويحينى بأسمى ولكنى لم اندهش مثل كل يوم . كما أتذكر كنت اندهش لمعرفته لى على الرغم من عدم تذكرى له .

صديقى لقد أحسست هذه اللحظة أنني مثل العصفور الذى يظل يدور فى حلقة مفرغة حول شجرته إلى أن يتعب فيعود مرة أخرى إلى عشه .

اكتشفت أنني أعيش فى يوم واحد منذ عدة أيام طوال المدة التى قضيتها فى هذا البلد لم أغير ولو حرف واحد مما افعله فكل شئ اصبح جامد الثوابت والمتغيرات واللحظات أصبحت جوامد لا تتحرك اكتشفت أن التحرر الكامل معناه الوصول إلى نقطة الجمود .

كدت أصاب بالجنون عندما انتابنى الحنين إلى محبوبتى واليك فحزمت أمرى وذهبت إلى موظف الفندق لاخبره أنني راحل فقال هل ستأتى اليوم مرة أخرى أخبرته أنى راحل عن المدينة لأنقذ ذكرياتى الموءودة لمحته وأنا أغادر الفندق يطلق لفظ مجنون من فمه فتركته واتجهت إلى محطة القطار.

الثلاثاء، نوفمبر 14، 2006

المدينة تحتضر





كالعادة استيقظت على صوت الساعة بجوار فراشي تعلن عن موعد استيقاظي دائما في تمام السابعة حتى في أيام العطلات استيقظ في تمام الساعة السابعة صباحا لكن في هذا اليوم انتابني شعور غريب اعتقد أنني نمت كثيرا لمدة لا أستطيع تحديد مداها ربما أيام أو شهور ألم غريب يعصف برأسي أحاول النهوض لا أستطيع …… أقاوم آلامي انهض اتجه إلى النافذة افتحها يتسرب منها ظلام دامس المدينة تغرق في ليل بلا حدود تبدوا شوارعها فارغة كتلة صماء آلاف من البيوت المعلبة دخان كثيف يغلف الطرقات صمت مطبق لا يشقه سوى صياح ديك عجوز …. رائحة عفنه تسيطر على هواء ساكن لا يتحرك برودة شديدة تسرى في أوصالي لا اعلم من أين تأتي لكنها تغمرني .

اتجه إلى ساعتي انظر فيها أجدها قد تعدت السابعة بقليل ارتدي ملابسي أهيم في شوارع المدينة ابحث عن الضوء دائما دخان والرائحة العفنة في الهواء الساكن تتزايد تملأ صدري المدينة خالية إلا من حيوانات الليل الشاردة تتحرك في حرية كأنها تملكها والمباني الشاهقة تقف صماء كالجثث.


اصل إلى النهر وقد حلت الرائحة العفنة محل الهواء النهر ساكن لا يتحرك مياهه راكدة وطبقة طحلبية خضراء تتكون فوقه وبعض الأسماك تتقافز تحاول الهرب … اصرخ بأعلى صوتي…… يعود الصدى بآلاف الصرخات تخترق أذني صرخات أشبه بصرخات الموتى….. تتحرك الأشياء داخل الكتل الصماء تظهر منها وجوه شاحبة تتحرك في آلية والحيوانات الليلية الشاردة تتحرك معها في هدوء. ألمح أشجار أوراقها ذابلة وطيور تجلس عليها دون حركة دون صوت .


تنتابني رهبة غريبة أهرول في اتجاه المنزل .الطرق في الظلام متشابهة أخيرا اصل إليه ……… اجلس وحيدا لا أعلم كم من الوقت مر وأنا في هذه الجلسة حبيس داخل المنزل أحاول فهم ما يحدث . جميع منافذ المنزل مغلقة هدوء تام من الداخل إضاءة خافته مبعثها مصباح صغير في اعلي الحجرة …. أقاوم رهبتي أعود إلى طرقات المدينة .


المدينة تغرق في الزحام آلاف من الوجوه الشاحبة تسير عارية في صمت دون أدنى صوت لا يشق الصمت سوى صياح الديك العجوز والوجوه الشاحبة تتحرك عارية في آلية تامة باتجاه النهر.. الدخان والرائحة الكريهة اصبحوا من سمات الجو .


اتجه ناحية النهر الطبقة الطحلبية الخضراء تزيد تغطى مياه النهر وتتجه ناحية البر أحاول أن أزيل الطبقة الخضراء وقد برز من وسطها بعض الوجوه الشاحبة لا أستطيع تبدو كطبقة خرسانية ضخمة

.. يكثر الهدوء صوت يأتي من خلفي التفت إليه بسرعة ألتقي بعينين باردتين قشعريرة تسرى في جسدي.. يقف أمامي منتصبا يرتدى الكثير من الملابس والحلي في جانب ملابسه يضع سله ضخمه بها كثير من الأشياء المختلفة (المال والطعام وأشياء لا أستطيع تميزها يغطيها الدم)….. يتجه ناحيتي لا أستطيع التحرك يحاول سلبي سترتي أحاول دفعه لا أستطيع يقبض على رقبتي بكفتيه الكبيرتان أحاول المقاومة اشعر بالاختناق ابحث عن بعض من الرائحة الكريهة لا أستطيع أصاب بدوار تخور قواي.


اشعر ببرودة تسرى في جسدي افتح عيناي المسدلتين أجد المادة الخضراء اجتاحت المدينة تلتهم الوجوه الشاحبة دون أن يبدر منهم أي مقاومة . انهض اكتشف أنى عاري أحاول أن أجد شيئا يسترني أجد الجميع عرايا أسير في وسطهم أرى من بعيد كثيرا من ذو العيون الباردة مرتدين ملابسهم ويتحركون بحريه يسوقون آلاف من ذو الوجوه الشاحبة العراة في سهولة ويسر. يوسعونهم ضربا يقتلونهم يسقط منهم المئات يسقطوا ثم ينهضوا ثم يسقطوا .حيوانات الليل الشاردة تتحرك في سهولة تنهش في أقدام ذو الوجوه الشاحبة تسقطهم تنهش صدورهم ووجههم .


أحد ذو العيون الباردة يلمحني يسلط عينه على أشعر بمدى عري يتجه نحوي بسرعة انطلق أهرول اسقط انهض ابحث عن الضوء أجد المادة الطحلبية وقد انطلقت تسقط الكتل الخرسانية الصماء الشاهقة تقضى على ذوى الوجوه الشاحبة العراة يسير عليها ذو العيون الباردة بأحذيتهم في سلاسة ولا يسقطون .


يشق أذني صوت صياح الديك العجوز اتبعه اصل إلى مقابر المدينة وقد انقطع صياحه ابحث عنه أجده وقد سقط في وسط المدافن احمله ينظر إلى وقد أنهكه التعب .

اسأله لم توقفت عن الصياح؟ يجيب بصوت متهالك وعيون اعتقد إنها لم تعد ترى (مللت وقد طال انتظار الشمس ولم تأت )

اصرخ به انهض نادها فالعيون الباردة احتلت المدينة والكتل الطحلبية دمرتها

ينظر إلى ويقول وينطق بأنفاس متقطعة (لن تأتى الشمس فالمدينة تحتضر)

يلفظ نفسه الأخير بين يدي ……تنطلق من صدري صرخة يصل مداها إلي السماء أصيح المدينة تحتضر يعود الصدى بآلاف الآهات.


…. تتفتح القبور حياة عجيبة تسرى بينها. ينهض الأموات يتجهوا ناحية المدينة يسيروا على الكتل الطحلبية الضخمة يتصايحون. يتألم ذو العيون الباردة يسدون آذانهم يتساقطون تبتلعهم الكتل الطحلبية الضخمة حتى رأسهم . تتحرك الطيور الساكنة من على الأشجار تنقر رأس ذو العيون الباردة فتنفجر رأسهم تخرج منها مادة تذيب الكتل الطحلبية الضخمة. تندفع مياه النهر تحمل معها الأسماك تقفز فرحا تقل الرائحة العفنة في الهواء الساكن يسقط أول شعاع من الشمس يشق الدخان الكثيف الهواء الساكن يبدأ في التحرك … تزيد صرخات الأموات تتدافع الطيور تفجر رأس ذو العيون الباردة . ينقشع الدخان تماما وتذوب المادة الطحلبية الخضراء. تنتهي الرائحة العفنة من الهواء مع سطوع الشمس كاملة …وذوى الوجوه الشاحبة لازالوا يتحركوا في استسلام ناحية النهر الذي ذال عنه الكتل الطحلبية تماما ليسقطوا فيه مع ذوى العيون الباردة ليبتلعهم في هدوء.


الحلم



الحلم

( يوم فاشل أخر) ..انتابه هذا الشعور بعد رؤية أول شعاع من الشمس تسرب من خلال النافذة المغلقة عند استيقاظه أتجه إلى النافذة فتحها. ضوء الشمس الساطع أعجزه عن الرؤيا للحظات . المنزل القديم أمامه فى الحارة الشعبية الضيقة يحمل الزينات والأعلام والأنوار تغطيه. تفاءل للحظة ثم تذكر أن اليوم هو يوم زفاف حبيبته يوم رفع الفرح من حياته يومه إعدامه .
لم يحزن كثيرا!!! لم يفهم لماذا ؟ ربما اعتقد انه سوف يغرق فى بحر من دموعه أو انه سوف يغلق غرفته ولا يغادرها لعدة سنوات بعد يوم مثل هذا اليوم لكنه لم يحزن !ربما لكونها النهاية المتوقعة لكل قصص الحب الرومانسية القديمة . اتجه إلى باب غرفته جذبه فى هدوء طالعه وجه أمه طبع قبلة على وجنتها نظرت له بنظرة ألقت كل أحزان الدنيا عن كاهله .
جلس أمامها على المائدة يتناول إفطاره . بعد موت والده اصبح هو المسؤول عن أمه وأخته لذلك اعتاد أن يفعل نفس ما كان يفعله والده . يستيقظ صباحا يتناول الفطور مع والدته قبل ذهابه إلى العمل ثم يعود للغذاء ويقضى الوقت معهم هكذا كان والده يفعل وهذا هو ما يفعله الآن.. تناول كوب الشاى رشف منه رشفة استنكر طعمه المر وما لبس أن تذكر انه يشربه دون سكر فاستساغ طعمه تناول معه الخبر والجبن وانهى إفطاره بقطعة خبز تحمل بعض المربى من طبق شبه فارغ برك بقيته لأمه وأخته.
(يوم فاشل أخر ) ..رددها لنفسه وهو فى طريقه إلى العمل ( كم يكره عمله ) تمالكه هذا الشعور وهو يصعد السلم متجها إلى غرفة الجراحة بقسم الطوارئ بالمستشفى الحكومى التى يعمل بها ارتدى البالطوا الأبيض علق سماعته على كتفه ألقى نظرة فى أنحاء القسم لا شئ جديد كل شئ هادئ الزحام كما هو الممرضات يتسارعون يحاولوا تخفيف آلام المرضى الذين تتعالى صيحاتهم فلا يعلوا شئ على صوت الألم .
من بعيد برز رجل يحمل طفل صغير تنزف منه الدماء تهرول خلفه امرأة تتلاحق أنفاسها وتتشتت نظراتها فى كل اتجاه . اتجهوا مباشرة إليه بعد إشارة سريعة من يد ممرضة قابلتهم فى منتصف الطريق عين الرجل المتوسلة أول ما رآه تم سمع صوته بعد ذلك ,, ابنى يا دكتور أصابه طلق نارى؛؛ هدأ من روعه وعهد بالطفل إلى ممرضة حملته إلى غرفة العمليات استعد بسرعة اتجه إلى الغرفة فقد حان وقت العمل لم يستغرق كثيرا فقد تمرس على مثل هذه الحالات اخرج الرصاصة طهر لجرح أهر بمتابعة حالة الولد وخرج إلى الردهة وجد الأب مع ضابط شرطه يخبره كيف أن ابنه أصابه طلق نارى فى مشاجرة لا يعلم عنها شيئا .
عندما رآه الأب اتجه أليه مسرعا (لا تخف ابنك بخير ) قالها بثقة ونشوة بالغة وغريبة . تعلقت الأم به تركت بعض دموعها على وجهه لم يجفف الدموع فقد ذادت من نشوته هذه النشوة التى تنتابه كلما شعر انه استطاع إسعاد إنسان .
قبل أن يسترد أنفاسه باغتته الممرضة اتجها لغرفة العمليات فى الطريق أخبرته أن فتاة تم اغتصابها وطعنها عدة طعنات بسلاح حاد فقدت الكثير من الدماء والحالة خطرة . فى غرفة العمليات وجدها سانة تنزف دماؤها وحولها فريق من الأطباء نظر إلى وجهها انتابته رعشة غريبة للحظة تمنى أن يرى من فعل بها هذا ليخلصه من حياته . دخلت الفتاة فى غيبوبة ولم يعد فى وسعهم سوى انتظار اللحظات القادمة ليروا أمر الله . الحياة أو الموت لا يوجد معنى آخر للانتظار.
فى طريق عودته للمنزل مر على أحد المستشفيات الخاصة ليرى نتيجة مسابقة كان قد التحق بها قابله عامل الاستقبال بابتسامه تحمل كل برودة الدنيا اخبره انه لم يوفق سأله عن من فاز بها اخبره باسم أحد زملاؤه أبوه أحد كبار الأطباء بالمستشفى .
غريبة هى هذه الحياة كل شئ اصبح حكرا يورثه الآباء للأبناء المعيدين بالجامعات أبناء الأساتذة والدكاترة ووكلاء النيابة أبناء المستشارين الأطباء أبناء الأطباء للحظة تخيل أن الملكية عادت من جديد الأغنياء يزدادون مالا والفقراء يزيدون فقرا .
مر على المقهى سحب مقعد جلس أمام رجل يتحدث مع كثير من الشباب أمامه ظل صامت جاء عامل المقهى حاملا كوبا من الشار دون سكر قبل أن يطلبه نظر الرجل إليه بعد أن فرغ من الحديث مع الآخرين اخبره انه لم يستطيع الحصول على عقد له فقط كل ما عليه الانتظار بضعة أيام أخرى وان يجهز المبلغ اللازم للحصول على العقد وتذكرة السفر ولوازم الإقامة .
ترك الشاى ورحل دون أن ينطق بحرف ربما هى المرة الألف التى يسمع فيها هذا الكلام فدول النفط الآن تستعين بالخبرات الأقل تكلفة ولكنه لا يستطيع سوى أن يحاول وان يستمر فى المحاولة.
استغرب عندما وضع قدمه فى الحارة التى يسكن بها سيارة فارهه تسد طريق كل من يحاول المرور شئ لم يراه من قبل هنا فى هذا المكان قبل أن يصل إلى المنزل طالعه وجه حبيبته للحظة ظن إنها تتجه إليه ثم اكتشف أنها تتجه داخل السيارة الضخمة أمامه وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة موجهة له تذكر كلماتها ,, أن لم يكن الحب فلتكن احسن الصفقات ؛؛ صفق لها كثيرا وابتسامة غريبة تعلوا وجهه .
داخل منزله وجد أمه واحته تنتظرانه لتناول الغذاء تناول طعامه معهم واتجه لغرفته للراحة قليلا نظر لوجهه فى المرآة ثم ابتسم ابتسامة ساخرة القى ملابسه ومعها القى نفسه على الفراش حاول أن يغلق عينيه ويخلد للراحة هاجمه وجه الفتاة فى المستشفى حاول الهروب منه فلم يستطع استسلم له بكل ما فيه من براءة وجمال حتى غالبه النوم .
جاءته فتاة المستشفى فى حلمه تشع حولها نورا تسبح فى بحر من الموسيقى الناعمة مدت يدها له تراقصا معا ومن بعيد كانت هناك كلمة وحيدة تترد مع أنغام الموسيقى الحالمة ..,,مادامت الحياة باقيه لازال هناك أمل ؛؛ .
استيقظ على صوت فرقعات عالية وأشياء ضخمة تسقط مع صياح الناس فى الحارة اتجه إلى النافذة لم يستطع رؤية شئ من سحابة ترابية امتلأ الجو بها من حوله بعد بره وجد النزل القديم أمامه مكانه فارغ وأنقاضه تملأ الأرض استدار بسرعة وجد أمه وأخته خلفه اتجه إلى باب المنزل مسرعا يحاول أن يساعد الناس أو يسعف أحد من أهل الحارة صاحت به أخته لماذا تذهب فالمنزل سقط بالفعل .
رأى وجه الفتاه أمامه وشعر بدموع الآم على وجهه نظر إلى أخته وأتجه إلى الباب مسرعا وهو يردد داخل نفسه مادمت الحياة باقية فلازال هناك أمل .
tamer_silit
1995



هذه هى فتاتى

هذه هى فتاتى
لمحتها من داخل سيارتي على الجهة الأخرى للطريق كانت تقف في الانتظار كعادتها دائما
جأت مبكرة فهي تهوى قضاء اللحظات تضرب بعينها بين الوجوه تقتل ثقل الوقت تعبث أصابعها بخصلات شعرها المتناثرة فى حركه لا إرادية وعينها معلقة على عقارب ساعتها .
وأنا كنت أهوى أن أراقبها تنتظر اقف بعيدا عنها عند انحناءة الطريق أسلط نظري عليها وهى تندفع في حركتها ألا إرادية وملامح القلق ترتسم على وجها الحاني لتزيده سحرا وجمالا .
ضربت قدمها في الأرض بقوة (هذه هي فتاتي) هكذا قلت لنفسي عندما دفعت بأصابعها مرة أخرى لتعبث بخصلات شعرها ……. دائما كنا نلتقي فى نفس هذا المكان
وفى نفس هذا الوقت حتى أن أصحاب المحلات المجاورة اعتادوا على هذا المنظر بل انه كان منهم من ينتظر ليراه سنين طويلة مرت ونحن هكذا نلتقي أمامهم تتشابك أيدينا نسير سويا باتجاه النهر نتقاسم سويا أحلامنا …… نظرت في ساعتها مرة أخرى ألقت بنظرها على نحو مفاجئ في إتجاهي في حركه تلقائية غصت في مقعد سيارتي حتى لا تراني والابتسامة تملأ وجهي وكل مشاعر الدنيا الجميلة تتقافز داخل قلبي. اجل اعشقها لا أستطيع أن أنكر ذلك اعشق كل شئ فيها قامتها الممشوقة وحركات يديها المرتبكة التفافات نهديها الصغيرين حمرت الخجل التي تندفع فى وجنتها عيناها الواسعتين اللتان لا لون لهم مثل البلور المتساقط الذي يعكس سقوط الضوء عليه شعرها القصير الناعم المتساقط في عفوية على وجهها نبرات صوتها الجامدة أثناء غضبها التي سرعان ما تنهار أمام ابتسامه واحدة أو كلمه صغيره حانية …… اجل اعشقها فهذه هي الوحيدة التي تجعلني أحطم المستحيل لأجلها فالمستحيل خلق لكى يتحقق هكذا قالت لي وبهذا آمنت….
عقدت ساعديها أمام صدرها وبدأت قدمها اليسرى فى الاهتزاز أستطيع أن أتخيل حمرة الغضب على وجنتها والارتعاشة الضعيفة على شفتيها الكرزيتين الصغيرتين …… لا أستطيع أن اجعلها تنتظر اكثر من ذلك وإلا لن أستطيع أن أتحمل العواقب فقط كل ما على أن اذهب في اتجاهها لإقامة الحوار الدائم.
* اتأخرت
** معلش
• كنت فين
** زعلانة
*طبعا
**حقك على
ثم احتضن يديها ليذوب كل غضبها بين يدي.

فتحت باب السيارة عبرت منتصف الطريق في اتجاها وقع نظرها على …. للحظه تسمرت قدماي في مكانها من نظرة الدهشة هذه التي ملأت وجهها و الرعشة القوية التي انتفض بها جسدها وكأنها لا تنتظر أن تراني …. لم افهم لكنى اتجهت ناحيتها وأنا أتعجب من كل الحركات المرتبكة التي تطلقها يديها في الهواء ….
( ماما ) …. أطلقها طفل صغير يجرى في اتجاهها و بحركة تلقائية منها ثنت جسدها وفتحت ذراعيها أمامه ليلقى بنفسه داخلها وذراعه معلقه في رقبتها فردت قامتها وهى تحمله ونظرتها تتوسل إلى بأن ابتعد.
شرد ذهني تجمدت في مكاني عجز عقلي عن الفهم أو التفسير ……
اهتزازة قويه على كتفي تعود بي إلى عالم الواقع وصوت يأتى من خلفي (مالك واقف فى الشارع كده ليه)أدرت وجهي ناحية الصوت وقع نظري على وجه سيدة للحظة تخيلت انى لا اعرفه ثم تذكرت انه وجه زوجتي .
تلك التي كانت تقف تنتظر كانت فتاتي كانت هي الوحيدة التي تستطيع أن تجعلني أحطم المستحيل ( المستحيل خلق لكي يتحقق ) هكذا قالت لى وبهذا آمنت وكان المستحيل أن نفترق.
هذه هي فتاتي ولكن منذ زمن بعيد بعيدا جدا فنحن كنا وقتها اصغر من ذلك بكثير



حكايات ليس لها معنى ( الجنس فوق دماء شهيد )




حكايات ليس لها معنى
(الجنس فوق دماء شهيد)


(1) الحفلة
كان يجلس هو أسرته يرتدى جلبابه الأبيض يضغط بعقاله على رأسه يثبت غطرته المستوردة البيضاء . أولاده تلهو من حوله مع المهرج فى يوم الجمعة داخل محلات (ماكدونلز) بعد صلات الجمعة بقليل يلتهم سندوتشات (الهامبورجر ) ويسرح بنظره من خارج الواجهة الزجاجية فى منظر السيارات المسرعة فى الميدان .
فى الخارج كانت تقف فتاه مشردة لم تتعدى العاشرة من العمر تسلط نظرها عليه وعلى المهرج . نظر لها باستعطاف فاحتدت ملامحها.. نطقت بكلمات لم يفهمها من خلف الزجاج.
رفع نفسه من على المقعد بصعوبة. مسح جزء من الكاتشب السائل على جانب فمه خرج من المكان فى اتجاهها يحمل فى يده سندوتش الهامبورجر. يدفعه الفضول لفهم كلماتها
وقف امامها صامت وهى تنظر له بتحدي. أشارت الى الساندويتش فى يده قربه منها فى حنان .. (سوف تذهب الى النار ) قالتها له بصوت مرتفع . تجهمت ملامحه فار الدم فى رأسه .
(أنت تأكل لحم أخي سوف تذهب الى النار) قالتها بصوت يحمل غضب الدنيا وذهبت بجسدها الضئيل الى منتصف الميدان حيث السيارات المسرعة . ..

اخذ يفكر وهو يلتهم سندوتش الهامبورجر دون وعى وأولاده حوله يمرحون مع المهرج اذن العصر وهو ساهم يحاول ان يفهم لماذا سوف يذهب الى النار؟؟ ذهب الى الصلاة اصطف مع المصلين خلف الأمام . ترك قلبه يتحرك فى خشوع مع الصلاة بعد الصلاة ذهب الى امام المسجد وسأله ( هل أكل الهامبورجر حرام ؟ )
جاء رد الأمام قاطع ويقضى على كل الحيرة والأفكار التى تدور فى رأسه ( ليس حرام طالما لا يحتوى على لحم الخنزير او شحمه الذي حرمه الله )
*********************************
(2)السقوط

كان يصعد الطريق على حافة الجبل بجسده الضئيل الذى أنهكه قلت الطعام فى وقت الحصار .. بصعوبة يحمل جراب مصنوع من القماش صنعته له أمه ليضع داخله كتبه وأقلامه.
كان الطريق طويل وحافة الجبل تبعد كثيرا عن الأرض وهو يجر خلفه قدمه فى إصرار للوصل الى المنزل فى أعلى الجبل.. حذاؤه الممزق وجسده النحيف الذي لم يكتمل الرجولة زاد الأمر عليه صعوبة . مع انحناءة الطرق اهتزت الأرض اسفل قدميه خاف من السقوط فتوقف ظهرت أمامه دبابة ضخمه من دبابات العدو فى آخر الممر الضيق . كان يعلم إنها تحمل داخلها جنودهم. كان يعلم ان الممر لا يتسع لهم هما الاثنان. تسمر فى مكانه لمحه قائد الدبابة زاد من سرعة دبابته فى اتجاهه بسمه غريبة ارتسمت على وجه الفتى رغم تعبه وضع يده داخل جرابه حرك أصابعه فى هدوء نسى تعبه والمسافة تضيق بينه وبين الدبابة فى لحظه انطلق كالصاروخ فى اتجاهها اخرج يده من جرابه تحمل شيئا مرجحها الى الخلف وهو يعدو راءه السائق بحركة لا إرادية اغمض عينيه وانحرف بالدبابة فى قوة الى حافة الجبل سقطت الدبابة الى اسفل الجبل وانطلقت يدي الفتى فى الهواء لا تحمل شئ ..
*********************
(3) الجنس فوق دماء الشهداء
( دماء والدي هي التى تطعمكم الآن) قالها لزملائه فى فخر وهو يرتدى ملابسه داخل المسكن فى أحد فنادق الخمس نجوم فى شرم الشيخ و( والدي استشهد هنا ودفن هنا) قالها بتفاخر وهو يحكم رابطة عنقه ويتأمل ملامحه السمراء الوسيمة فى مرآة الغرفة .اتجه الى عمله فى (النيت كلاب) داخل الفندق حمل دفتر الطلبات وفتاحة النبيذ opener واتجه الى داخل الصالة ليمارس عمله . كانت الصالة مزدحمة براقصة روسية شبه عارية ترقص على نغمات شرقية والسياح من جميع الجنسيات يتمايلون مع كاسات الويسكي . لمح فتاه هناك تبتسم له اتجه الى المائدة فى هدؤ تجاذب معها أطراف الحديث طلبت زجاجة شمبانيا احضر الزجاجة وتفاخر بمهارته فى تقديم الخدمة إطار السدادة فى الهواء تطايرت فقعاة الشمبانيا تملأ ارض القاعة ملأ لها الكأس . وتركت رقم الغرفة .! بعد العمل تسلل فى هدؤ صعد الى الغرفة وجدها تجلس عارية مارس الجنس كما لم يمارسه من قبل ذابت بين يده وتأوهت يتساقط العرق من جبهته على جسدها ألقى بجسده العاري بجوار جسدها على الفراش المخملي حتى جف عرقه قام وارتدى ملابسه وضعت فى يده ورقه مالية ب 100$ وضعها بجيبه فى هدؤ وهو يسير فى اتجاه غرفته مع آذان الفجر
******************************
(4) البعض يفضلونهم أحياء
قامت الدنيا ولم تهدأ داخل الكينست الإسرائيلي عندما أعلن رئيس حزب العمل رفضه قتل الأطفال الفلسطنين .. اشرأبت الرقاب وتطاولت الألسنة وعارض الكثير الفكرة خوفا على أمن إسرائيل وكونها متطلبات الحرب والأمان وانقسم الكينست على نفسه وتطاولت الأيدي حارب من حارب ووافق من وافق واتفق الجميع على أستفتأ شعبي لترجيح كفة أحد الأطراف وعملا بالديمقراطية المطلقة فى إسرائيل .
فى المساء ألتقى الطرفان فى هدؤ محاولا كل طرف إقناع الأخر كافح زعيم اللكود من اجل إقناع الطرف الأخر بمدى حتمية قتل الأطفال فى الحرب ولكنهم لم يجد سوى أجابه واحدة من زعيم العمل ( آسف فنحن نحب تعذيبهم أحياء)
انصرف زعيم اللكود وهو ويردد داخل نفسه ونحن أيضا (بعضنا يفضلهم أحياء)*


7/9/2002
_______________

؟؟؟ الذى عاد!!




؟؟؟؟ الذي عاد .

لقد عاد قالها بعد أن اقتحم الدار بجسده الصغير وصدره الذى تتلاحق أنفاسه فتوقفت الأيدى الممدودة إلى طبق واحد وثبتت نظراها عليه فى صمت وما لبثت إلى أن تحول الجميع إلى الطبق الواحد يكملون بقايا الحديث .
لقد عاد قالها بإصرار هذه المرة فأجبرت الجميع على التوقف وتثبيت نظرهم علي هذا الجسد الصغير أضاف فى سرعة لقد رأيته معها فى مكانهم القديم عند نهاية النهر استطعت أن أميزه رغم الظلام اقسم بالله لقد عاد تشبثت به العيون تحمل مشاعر مختلطة داخلها منتظره أن يستطيع أحد إنهاء الصمت .
مع حلول الظهيرة انتشر الخبر فى القرية الصغيرة تارك سؤال واحد خلفه هل عاد حقا.
وصل الخبر إلى دوار العمدة محملا بالقلق مع كل من حوله فأطلق العمدة ضحكه عالية وأضاف فى تهكم ليته يستطيع العودة .
لم يغادرها يوما قالتها أمام معظم أهل القرية الذين تجمعوا أمام منزلها فى ستار الليل محاولين قطع الشك باليقين فى موضوع عودته .
لقد رأيته قالها عمدة القرية وملامحه تحمل كل ذعر الدنيا وخوفها برز أمامى فى منتصف الحقل من لا مكان فهلع الفرس وسقطت .
صوت الضحك فى المساء أمام البيوت الطينية الفقيرة والجميع يتبادل أكواب الشاى الدافئة يكسر صمت القرية الذى ساد منذ قرون والجميع يتناقل مشهد العمدة الذى سقط من على فرسه وجرى فى منتصف الحقول مهرولا كالمجنون حافى القدمين ملابسه ملطخة بالطين يكتسى وجهه بالرعب .
* سوف ينقلب الجميع ضدك إذا نفذت تهديدك
** سوف أموت إذا نفذ انتقامه
* ربما عاد من اجلها فقط
** سوف يصبح الجميع مثله إذا تركته ولن اصبح بعدها العمدة اعتقدت أننى قتلته مرة والآن وجب التأكد!!!!!!.
**لن يتركنا نواجه العمدة ورجاله وحدنا وهو يعلم أن كل ما نتعرض له الآن هو من اجله
*لماذا وقد تركناه يوما يواجهه وحده من أجلنا وغلينا الصمت عندما اعتقدنا انه مات
**لكنه عاد الآن
*ربما عاد من أجلها فقط وإلا لماذا تركنا نعانى كل هذه السنين دونه
**ربما كان اضعف من أن يظهر والآن يمتلك القوة
*عليه أن يعلم أن كل القرية تسانده
**ربما علينا أن نتحرك ونواجه العمدة حتى نشجه على الظهور ومساندتنا
*كعادته دائما ظهوره يعطينا الأمل
**لكن ماذا لو لم يظهر ؟؟؟

تسللت فى هدوء بثوبها الأخضر بين دخان الحقول المحترقة لم تأبه لصيحات الألم فى القرية واتجهت إلى مدافن القرية القديمة وقفت أمام قبر مهدم على أطراف المدافن بدا من مظهره انه لم يهتم به أحد منذ سنين أو يزوره رتلت بعض آيات القرآن وعادت أدراجها إلى القرية وعندما سألها أحد أطفال القرية هل عاد حقا أجابته فى هدوء وعلى وجهها ابتسامة يملأها الألم لم يغادرها يوما .
Tamer_Silit
7/7/2003
7.15 am

الاثنين، نوفمبر 13، 2006

صانع الاحلام




(صانع الاحلام فضل الرحيل)
قالها وانطلق فى طريقه بعيدا عنها يدفن نفسه فى وحدتى أخر بقايا حياته وحقيقته الوحيدة الباقية
لم يشتكى الزمان او يلعن الوجدان فقط بقى قابعا فى وحدته ساكنا يتشرنق يغزل نهاية احلامه يطفئ بقايا
شموع مشاعره .
سار وحيدا فى الشارع المزدحم طريق العودة يحمل الاف الوجوه تتلاحم وتتداخل تضيع فيها الايام والاشكال
والألوان وجوه فقدت الملامح تتحرك فى تلقائية غريبة بين اقدام الزمان كدمى وعرائس خشبية تمثل مسرحية
هزلية كتبت دون بداية او نهاية فقط تتحرك فى يد السيد دون توقف أو تعب تراجيديا الحياة لا ينهيها
سوى انقطاع الخيط او أصابت السيد بالملل .
ما معنى ان تكون مجنون وسط الاف العقلاء أو تكون عاقل وسط الاف المجانين أختلط عقله بقلبه وحطمت حياته
ايامه .
هو ..... من كان لا يعرف اليأس يوما
هو من كان يحمل الكون بين ضلوعه
هو من كاد يهزم المستحيل يحطم القواعد والحواجز يتمرد على الماضى يحلم بمستقبله .
هو من كان يحمل حب الدنيا فى قلبه
من كان يملك سر القوة والقوة تكمن فى مشاعرصدمته دوامة الحياةخارة قواه وهنت مشاعره .
الحب الغد الحلم المستحيل صخور صلده بناها وعلى مرساها تحطمت سفينته ليغرق وحيدا فى دنيته .
(لا تحارب العالم فالعالم يبغى البقاء )
قالها والده منذ سنين لا زالت تتردد فى أذنه لم يعلم معناها إلا الأن لم يهرب يوما من الواقع أو يغير
حقيقة الاشياء لكنه كان ينسج دنيته بقوته يأخذها معه يسكنها قصرا داخل قصور مشاعره لم بعترف بالمال
أو القوة أو السلطان فقت كان يحلم بمشاعره سصنع أحلامه داخل دنيته يسعى إليها يحارب ينتصر إو يهزم
لكنه لم يمل يوما أو يعلن الأنسحاب لإاصبح صانع الأحلام محقق الآفكار .
حبيبته .... علمها كل ما يعرفه هو صنعها هو كتب لها حلمها فكان حلمها ونهاية فكرها صنع دنيتها به
فكان حياتها ووجودها صب حبها فى قلبه ملأهحتى اصبح ملكها فصارت هى منه وصار هو لها .
مع كثرت التصادم فى بحور الحياة الحب تحقيقه الوصول به لمنتهاه خارت قواه عبددت من جعبته الاحلام حارب
كثيرا فصارت روحه بقايا من جروح . المنزل المال متطلبات الحياة صدمته فحققها ونال ما ابتغاه إلا حبيبته
جأت إليه تعلن الرحيل تودعه تعلنه بأنها صارت ضعيفة وهنت أمام القصر المال الذهب المرصع بالماس .
أين الحب؟ سؤال بغيض تدافع فى رأسه لين المشاعر أين الحلم الجميل ؟
أين كل شئ حارب لأجله ؟
أكل شئ سحقته اقدام الحياة.
رحل وحيدا فى دنيته يتأوه من كثرة جروحه اَه بطول حياته تأتى لتحطم غده ولكن ماذا يحمل غده ؟
شمس قمر ليل خطوات تائهة مرتبكة تبحث عن حلم جديد تبحث عن وجه جديد ربما يمون الحلم غانية ربما يكون
الحلم موت أو حياة أو حتى غد جديد .
لكنه لن يكون الحبلن يكون العمر لن يكون شمس ترسى علة الوجوه الملامح وتعيد بريق الألوان .
صانع الاحلام قضل الرحيل . حمل حقيبته على كتفه وسار داخل شرنقته وحيدا يبحث عن دنيا جديدة يصب فيها
احلامه يعلمها سر قوته يحطم فيها شرنقته ليخرج لكل الناس بأحلامه قاصى عنيد يطلى الحياة بألوانه يعلمها
دفء المشاعر يحارب فيها كل شئ بغيض.
لن يقتله اليأس يوما أو يحاصره الخوف فسوف يعود ليعلم الجميع كيف تكون صناعة الأحلام . كيف تكون للمشاعر
حقيقة وروح وكيان .
سار وحيدا يبخث عن دنيته الجديدة ليعيد شموع مشاعره ويحطم شرنقة وحدته ليخرج احلامه من جعبته ويلقيها
وسط الزحام فربما يعود يوما ليكون محقق الأحلام