الثلاثاء، مايو 27، 2008

ميلاد موت


ميلاد موت




( لا توجد حقيقة مطلقة فى هذا العالم فالحقيقة تتكون من كيفية رؤيتنا للامور )
اطلق ضحكة لامبالية اعتراضا على ما اقول مواصلا سيره الموازى لى على ذلك الكوبرى اعلى النهر مخترقا بعينه القاع محاولا اثبات ان المشكلة تكمن فى كيفية تفسيرنا للامور وان واقع الحياة انقى من كل ذلك وعندما ظهر هذا الطفل فى منتصف النهر مستغيثا بالجميع من الغرق حاولت منعه من القفز إليه مدعيا ان ما يحدث ما هو سوى صورة اخرى لتمثلية الراعى والذئب اطلق ضحكته اللامباليه معلل إندفاعه بماذا لو كان يغرق حقا وماذا لو اعتقد الجميع مثلى!! وقفز ....
سبح الطفل بسرعة إلى اتجاه الشاطئ ووقف وعلى وجهه ابتسامة تعلن انتصاره على ضحيته الجديده منتظر ظهوره مرة اخرى وكلما طال وقت اختفاؤه داخل النهر كانت ضحكت الطفل تختفى ليحل محلها الرعب وانا يبدأ اقتناعى بأن واقع الحياة أوضح من جميع تفسيرتنا يزداد ....

******
اطلق دخان سيجارتى ليحتوى الفراغ المحيط بنا بينما هى تسترسل فى حديثها عن زوجها ومدى عشقه لها وحنانه ومحاولاته الدائمة لارضائها مؤكده كلامها بانها اكثر النساء حظا فى العالم ..
وعندما سالتها هل تشعر بالالم عندما تخونه ألقت بجسدها العارى على صدرى مندفعة معى فى قبلة شهوانيه غريبة مؤكده لى أن قمة الرغبة تنبع من الرفض وانا فقط من رفضها كثيرا

******
( لا يوجد شئ فى هذا العالم يكفى ليمنح الانسان شعور بالرضى سوى نفسه ) هذا ما اكدته لنفسى بعدما اكتشفت ان على الرغم من كل ما استطعت تحقيقه فى الحياة لم احقق شئ وان سعى الدائم والمندفع دائما وراء شئ اجهله لن يتوقف يوما مهما كان شعور الجسد بالتعب أو النفس بالانسحاق سوى مع توقف القلب عن نبضاته وان لحظات الراحة لاتاتى سوى من داخل النفس نفسها.... تذكرت موعدى القادم فاندفعت لاهثا محاولا اللاحق به مؤكدا لنفسى ان الشعور بالرضى لا ينبع سوى من النفس نفسها ... فقط اذا استطعنا العثور عليها

******
انا لا اخشى الموت لا اخشى هذه اللحظة التى يتوقف فيها المخ عن ارسال نبضاته الكهربائية إلى الجسد او عندما يتوقف القلب عن حركته فهذه نهاية ليست اكثر وانا لا اخشى النهايات .... لكن اكثر ما اخشاه هى لحظة ميلاد هذا الموت فلكل موت ميلاد يبدأ عندما تكتشف انه لم يعد هناك شئ اخر تستطيع تحقيقه سواء كنت فى قمة الحياة وحققت كل ما تريده او فى القاع ولم تحقق اى شئ ولم تعد تملك القوة او الرغبة فى تحقيق اى شئ ... لذلك كان لابد من وجودها هى ...كان لابد من وجود شغفى الدائم بها من وجود هذا السعى الدائم إليها ومحاولت تحقيق الحلم بها حتى نظل فى منتصف الحياة فانا احى بها ومعها ولها ولكن دائما كان يقتلنى هذا السؤال ماذا لو رحلت ...

*****
هذا الصمت والبسمة التى لم تعد تولد حين ترانى الجمود البادى على وجهها اللمسات البارده الحديث الذى يقتل فى المنتصف وكانه لا اهمية لاكتماله اشياء لم اعتادها منها من قبل .. اشياء تخبرنى ان ذلك الحبل السرى الذى نشاء بيننا لحظة اللقاء لتنشأ دائرة الاكتمال قد بدأ فى الانقطاع ... اعلم انها انتظرتنى كثيرا واحتملتنى كثيرا احتملت معى الانسحاق حتى النهاية عندما سحقتنى الحياة ... اعلم انها تخشى مشاعرها لكن عندما اتحول بالنسبه لها إلى انسان عادى مثل الجميع تخفى امامه مشاعرها بهذا القناع من الصمت ومن الحده تحقق ما اخشاه منذ سنين فى كل مرة كانت ترحل عنى دون ان تنظر خلفها .... لم تتسأل يوما عن سبب انتظرى بعد رحيلها ومنادتى دائما لها مرة اخرى بعد رحيلها لتلتفت خلفها متعللا بالتأكيد على اتصالها بى فى المساء ... لم تنظر خلفها يوما بعد رحيلها سوى فى ثانى لقاء لنا .. وقتها فقط تأكدت من علمها بقدرتى على رؤيتها كما لايستطيع الاخرين ان يروها .. تأكدت من اننى سوف اعشقها كما لم يعشق احد من قبل فتكون منى واكون منها ... وقتها فقط تأكدت من سبب قدرتى على الرفض و رفض هذه القبله الشهوانية وهذا الجسد العارى الملقى على صدرى لانى لا استطيع ان اخونها حتى من قبل ان اراها ... وقتها فقط تأكدت من مدى ابتعاد لحظة ميلاد الموت عنى .. لكنها الان تجعلنى اقف دائرا حولى اتساءل وانتظر ان تبتسم حين ترنى وان تنظر خلفها مرة اخرى بعد الرحيل

*****
صديقى الصاعد من النهر اخبرنى انه لم يغضب من ذلك الفتى الذى ادعى الغرق على الاطلاق رغم تعريضه للموت فهناك أمور فى ذلك العالم لاتحتمل سوى المغامرة وان مشكلتى فى فى هذا العالم رغم اندفاعى الدائم للمغامرة هى كونى عكس باقى البشر ارفض عدم وضوح الرؤية وانصاف الحلول ارفض ان اعيش بنصف مشاعر وارفض ان تاخذنى الحياة اخبرنى ان مشكلتى فى الحياة تكمن فى اعتقادى بانه اما هناك وجود او لا وجود... صديقى الصاعد من النهر اخبرنى انه غاب كثيرا داخل النهر لانه شعر بالراحة عندما احاط النهر بكل شئ وفصله عن هذا العالم فلم يحاول حتى الصعود لانقاذ ذلك الطفل الذى يدعى الغرق ... تركته وانا لا احمل فى نفسى سوى تساؤل واحد يؤرقنى هل سوف تنظر خلفها بعد الرحيل يوما ام ان ميلاد الموت قد بدأ بالنسبة لى بالفعل

السبت، فبراير 23، 2008

كان يقف هناك يبتسم


لابد ان اجده .....
هذه هى الكلمة الوحيدة التى كانت تترد داخل راسى فى رحلة العودة إلى ارضى الام . لكن كيف فهو كعادته دائما يجيد الاختفاء عندما يريد .
لا استطيع ان انكر مدى قسوته . ولا استطيع ان انكر انه أسر فينا جميعا بالسلب نتيجة قسوته التى لا تجد ما يصدها فتترك اثارها فى اجسدنا النحيفة فلا يستطيع الزمن ان يمحوها . لكن فى النهاية
كان يبقى سؤال واحد داخلى هل يستحق ذلك فعلا .
سنين طويلة مرت دون ان اراه بعد صدامنا الاخير وتركى للبيت رغما عن ارادته .. أحيانا كثيرة كنت اعتقد انه محق فى تبريره لقسوته بانها يخشى علينا من الحياة نفسها .. احيان كثيرة اعتقد انه لولى هذه القسوة لما استطنعا ان نواجه الحياة بكل قسوتها .
اين يستطيع ان يختفى انسان قارب على الثمانين لا تقوى قدماه على حمله ... ولا يرضى اولاده برعايته بعد رحيل زوجته فكعادته اعلن تمرده على كل شئ ولا شئ وفرض سلطته المطلقة وفر من دار المسنين واختفى .
نظرت فى وجوه اخوتى المجتمعين داخل منزله القديم لرؤيتى بعد هذه السنين . لم يتطرق احد منهم لموضوع اختفائه وانتابنى الشك حتى فى محاولتهم العثور عليه رغم مرور اسبوع على اختفائه ... حاولت ان اجتر معهم الذكريات فؤجئت بهذا الكم الهائل من الحقد والكره داخلهم له ... وما تحمله ذكرياتهم له ... لم يجرؤ احد على مواجهته فى وجوده سواى رغم انى اصغر ابناؤه ... وكانوا يتهمونى امامه بالحقد والتمرد . الان اصبح لقمة سائغة لهم .
تذكرته وتذكرت أنه رغم قسوته لم يترك احدنا يوما ينام حزين ... لم يترك احدنا يوما دون ان يحتضنه ويمسح دمعة الالم عن وجه بعد ان تهدأ ثورته . احيانا كثيرة كنت اشعر به يتألم اكثر مننا .
تذكرته وتذكرته مدى رعبه عندما كان يمرض احدنا او حتى يتأخر قليلا عن موعده .
تذكرت صوته فى الهاتف كلما حدثنى يرجونى ان اعود وانا اصر على موقفى وارفض العودة على الرغم من احساسى بدموعه تنهمر فى صمت .
تذكرته فى ليالى الشتاء البارده عندما كان يجمعنا حوله ويقف فى منتصف صالة المنزل يمرح مع الجميع ويطلق نكاته لتتوالى موجات الضحك فيملاء الدفء المكان .
تأملت وجوه اخوتى كثيرا تذكرت مكالمتهم لى التى كانت لا تأتى إلا عندما يريد احدهم شيئا من بلاد الغربة ... شعرت بالاختناق تأكدت بأن كل الهواء داخل المنزل اصابه الفساد .
لا يستحق كل هذا .... صرخت بها فى وجه الجميع وانا انتصب فى منتصف صالة منزله القديم
لا يستحق كل هذا فعلى الرغم من كل شئ كان يقف هنا يبتسم ... قلتها واتجهت خارج المنزل وانا مصر هه المرة على ان اجده

الأربعاء، يناير 09، 2008

Coma……غيبوبة

Coma……غيبوبة Add Image

اليوم التقيت فى الطريق بصديقى الذى مات بالسرطان منذ خمس سنوات . على غير عادته كان يسير على الكورنيش فى هدوء , وعلى الرغم من مرور خمس سنوات على وفاته إلا اننى لم ألحظ اى تغير يذكر فى ملامحه فمازال يحتفظ بنفس ابتسامته الهادئة وهذا البريق فى عينيه وهذه الجريدة المطوية فى يده . مجرد رؤيته بعثت فى نفسى الراحة وجعلتنى اسير بجواره على الكورنيش فى تلقائيه لنجلس لساعات انطلق فى الحديث وهو يستمع فى صمت لا يكسره سوى مجرد كلمات قليلة ذات مغزى كعادته دائما . على الرغم من انه كان لسنوات طويلة صديقى العزيز إلا اننى دائما ما ارجعت صمتته إلى كون أنه لا يعتبرنى صديقه بالمعنى المفهوم ربما يعود ذلك لاهتماماتنا المختلفة فهو دائم التعلق بالجريدة المطوية فى يده ونشرة أخبار الصباح التى نستمع لها يوميا على المقهى وما تطلقه من تعبيرات مختلفة ترتسم على وجهه ودائما ما كان يخرج عن صمته ليعلن لى فى امل ان النهاية اصبحت قريبة جدا وكل الاوضاع قابلة للاختلاف اما انا فلم اكن اهتم بهذه الاخبار وهذه الاوضاع يقينا منى بأن الاخبار اصبحت المرحلة الاولى لتزوير التاريخ وان الاوضاع تختلف تماما عن ما نعتقده فلم يعد بيدنا حيلة لاستباق الامور. صراحة لم اكن اهتم بشئ فى هذا العالم سوى بظهور بثينة ورؤية ابتسامتها التى تحيينى كل صباح ربما لذلك اعتقد اننى لم اكن صديقة بالمعنى المفهوم فطوال هذه السنوات لم يحدثنى يوما عن نفسه أوحتى علمت له عنوان ولكن هذا بالتأكيد لم يؤرقنى يوما فهو صديقى رغم كل شئ وهو الوحيد الذى يستطيع ان يعطينى الحلول يكفى انه من شجعنى على الحديث إلى بثينه بعد تردد استمر لسنين طويلة كان يراه فى عينى كل صباح وهى تمر امامنا فى جلستنا المعتاده على المقهى المواجه لمنزلها فى انتظار خروجها .

وعلى الرغم من يقينى بكونه مات منذ 5 سنوات بالسرطان الا اننى طالبته بالعودة إلى جوارى فى المقهى كل صباح كما اعتدنا دائما فمقعده لازال خالى تماما منذ رحيله ولم اسمح يوما لعم حسين بالجلوس فيه وهو ايضا لم يحاول ... عم حسين ليس صديقى بالمعنى المفهوم فقط كنت اتحدث معه بحكم تجاور طولاتنا على المقهى كل صباح وهو ايضا لا يعلم بثينه ولا ينتظر ظهورها كل صباح مثلى ولكنه يعتقد اننى صديقه العزيز ودائما ما كان يتحدث معى عن الماضى وعن صديقه الذى مات بالسكته الدماغيه منذ سنوات وعندما اخبرت صديقى بان عم حسين تألم كثيرا عندما قصصت عليه مدى معاناته مع السرطان قبل الوفاة وتألم اكثر عندما علم بمدى اقتناعى باننى سوف اموت بهذه الطريقة ايضا ابتسم فى هدوء كعادته دائما وسألنى عن سبب اصرارى على موته بالسرطان فهو لم يخبرنى بذلك يوما . صراحة لم اتوقف كثيرا امام كلماته لاننى كنت على يقين انه يقولها للتخفيف عنى لعلمه بمدى تأثرى بمعانته فى صراعه مع هذا المرض ووفاته ولحظاته الاخيرة التى لا تفارقنى يوما . واكدت عليه اننى سوف انتظره فى الصباح قبل رحيله وتركه لى على الكورنيش وحيد.
ربما يكون انتظار مرور بثينة من امامى كل صباح هو الدافع الوحيد لبقائى على قيد الحياة .. المشكلة اننى لم اعد استطع ان احدثها أمام الجميع كما فى الماضى خاصة بعد فقدى لوظيفتى فى هذه المؤسسة الاجنبية الضخمة وعدم استطاعتى الحصول على وظيفة اخرى بعدها لكن بثينة تعلم جيدا ان الخطأ ليس خطأى بالمرة وان ما حدث لا يوجد له سبب سوى تفاخر ذلك المدير بمركزه الجديد كما يتفاخر ببدلته المستورده غالية الثمن وهاتفه المحمول الحديث جدا اثناء نزوله من سيارته كل صباح امام باب الشركة التى كنت اعمل بها وتعمل بها بثينه ... بثينه ايضا لاتصدق ما يردده عم حسين دائما عن عدم محاولتى للبحث عن عمل من الاصل فهى تعلم جيدا انه من الصعب الحصول على عمل يتناسب مع خبرتنى ومركزى السابق فى هذه المؤسسة الاجنبية الضخمة .ومن الصعب على ان اتنازل واقبل اى عمل اقل مما وصلت إليه فى السابق لذلك اخبرتنى انها سوف تنتظرنى وانا اعلم انها تعشقنى الى مالانهاية لذلك انتظرها كل صباح على المقهى المواجه لمنزلها وهى تنتظرنى ايضا كل يوم بعد العمل على بداية الطريق المؤدى إلى الكورنيش لنسير معا لساعات طويلة محتضنين الايدى ننشر حولنا الحب والسعاده تتابعنا عيون الجميع فى حقد لكنى لم اعد اصحبها إلى المنزل كما فى الماضى على الرغم من انها لا تمانع فى ذلك بسبب الخوف عليها من كلمات عم حسين وباقى افراد المقهى الذين يتلذذون بهذه الاحاديث . لذلك احرص دائما على الا يراها عم حسين او ينتظرها كل صباح .

اليوم هناك شئ مختلف فصديقى الذى مات منذ 5 سنوات لم ياتى هذا الصباح رغم تأكيدى عليه بالامس وبثينه ايضا لم تظهر لتلقى على ابتسامتها التى تحيينى كعادتها دائما كل صباح منذ سنين طويلة فلا ابادلها الابتسام من مكانى فى المقهى حتى لا يلحظ عم حسين أى شئ . ايضا هذه الحركة الغير عادية التى تحدث فى بيت بثينه المواجه للمقهى وهذا العدد من الناس المتوافد على المنزل والانوار التى بدأت تزين المنزل فى جمال... لم اغادر مقعدى فى المقهى هذا اليوم منتظرا ظهور بثينة موجه نظرى إلى المنزل متجاهل حديث عم حسين المتتالى الذى يدفع به فى اذنى ...
فى المساء ظهرت بثينه ترتدى فستان عروس ابيض فضفاض كالذى كانت تحلم به دوما تتعلق فى ذراع رجل اخر يلقى عليهم الجميع الورود ... للحظة تمنيت ان تصيبنى سكته دماغيه كالتى اصابت صديق عم حسين مع اندفاع كل هذه الاسئلة فى رأسى .... لماذا لم تخبرنى بالتأكيد لم اكن سأمنعها من الارتباط بأخر .. ربما لو اخبرتنى كنت سأحاول البحث عن حل لما حدث بيننا مؤخرا .. لكن ما حدث حدث بإرادتها فهى من اغرتنى فى البداية .. ربما ما يحدث يحدث الان رغما عنها فهى قد انتظرتنى كثيرا ربما يحدث لانها تريد ان تدارى الخطأ ... ربما علم اهلها بالخطأ ويجبروها على ذلك ... ربما يعلم هو بما حدث ويجبرها على ذلك مهددا ايها بفضح الخطأ فمن فى ذلك العالم لا يرغب ببثينه حتى لو اخطأت ... ربما اشياء كثيرة جدا لكنى بالتأكيد لا استطيع تركها فريسة لكل ذلك ... بالتأكيد سوف اخلصها من كل هذا حتى لو كان الثمن حياتى .... اندفعت وسط الجميع محاول تخليصها من يده و قتله فهى لى وستظل لى ... تكتل الجميع على فتمسكت ببثينه وفستانها الفضفاض محاول انهاء صرخاتها المتواصله وحمايتها من محاولة فتك الجميع بى وبها ...
تدخل عم حسين انقذنا من يد الجميع ولم يجد حل ينهى به الموقف سوى وصمى بالجنون مؤكدا ذلك بأن العروس لا تدعى بثينه اصلا ولم يدعوها احدا بذلك يوما الصدمة الكبرى كانت فى موافقت بثينه والجميع على ما يقول وتأكيد بثينة بانها لم تلحظنى يوما انا او صديقى على هذا المقعد على المقهى المواجه للمنزل او انها تحدثت معى يوما بعد ان اخبرت أنا الجميع عما حدث بيننا لسنين طويله بالتفصيل وكيف تطور واعلنت للجميع قدرتى على اصلاح الخطأ ... كنت استطيع ان احتمل اى شئ سوى ان تنكرنى بثينه ويتضامن معها الجميع لدرجة ان يلقبوها باسم لا اعلمه غير اسمها وتوافقهم هى على ذلك ... بالتأكيد هى تعلم ان الخطأ ليس خطأى فهى من اغرتنى فى الاساس بل الخطا ليس خطأها فهى انتظرت معى سنين طويلة الخطأ يعود إلى ذلك الرجل الذى افقدنى وظيفتى فى تلك المؤسسة الاجنبية الضخمة ليتفاخر بمركزه كما يتفاخر ببدلته المستورده غالية الثمن وهاتفه المحمول الحديث جدا اثناء نزوله من سيارته كل صباح فلولاه ما حدث كل ذلك .

انتظرته فى الصباح لانتنقم واجعله يدفع ثمن تفاخره وعندما منعنى الجميع عنه ... اخبرتهم بما فعله مصرا على كشف حقيقته أمام الجميع اخبرنى حارس امن المؤسسة انه يعمل فى الشركة منذ بدايتها ولم يرانى اعمل هنا يوما اتهمنى الجميع بالجنون اقسمت لهم انه متضامن معه ومع من يطلقون على بثينه اسم غير اسمها تجاهلنى الجميع موافقين على اتهامهم لى بالجنون .

فى المقهى جلست على مقعدى المعتاد كل صباح منتظرا ظهور بثينة لتلقى على ابتسامتها التى تحيينى كل صباح فهى لا تبخل على بذلك ابدا . وعندما سألت صاحب المقهى عن رؤيته لصديقى الذى مات بالسرطان منذ خمس سنوات الذى يجلس معى كل يوم اجابنى فى امتعاض انه منذ قدومه لهذه البلد وافتتاحة هذا المقهى منذ عدة ايام فقط لم يرى احد من رواده يجلس مع احد ولا يعلم اى شئ عن هؤلاء الاصدقاء الوهمين الذى يسأله الجميع عنهم مال على عم حسين واخبرنى بالا اهتم بما اقول فهو ينكر حتى رؤيته لصديقه الذى مات بالسكته الدماغيه منذ سنين رغم رحيله من لحظات قليلة .... ...أما انا فكنت على يقين من عدم حضور صديقى الذى مات بالسرطان منذ 5 سنوات على الرغم من انه لم يخبرنى بذلك يوما فلا يوجد سبب اخر فى العالم يمنعه من الجلوس بجوارى على المقهى كل صباح كما اعتدنا دائما سوى معانته مع مرض السرطان الذى اشفق عليه منها كلما اتذكرها واتذكر لحظات وفاته الاخيرة بهذا المرض الذى سوف يصيبنى ايضا.
Tamer_silit
9/1/2008
8.15am

الخميس، يناير 03، 2008

الأرض المباركه


الأرض المباركه

بقلم : سماح سلطان و تامر عبد الغنى

( هذا النص ما هو إلا تجربه ليس أكثر عندما بدأنا هذا النص وضع احدنا جمله وقام الاخر بأكمالها بجمله اخرى وهكذا دون ان نتفق على معنى القصة او الهدف منها او حتى عن ماذا تدور حتى ودون ان يناقش احد الاخر فى افكاره . وبرغم من أى عيوب قد تحتويها إلا انها تظل تجربه اعتز بها . )

وطبع على خدها قبلة . لم تشعر بها لانها كانت قلقة .....من القادم وما يحمله . ..او ربما انها لا تثق .... وكيف تثق والقادم يحمل داخله بقايا اعوام مرت لم تنفصل يوما عن حاضرها .... تمني نفسها بمستقبل مختلف .

التائب من الذنب ايضا ينتظر من يحمل معه الامل .ولكن متى ياتيه؟...التائب من الذنب مثلها يلتصق به الماضى ولا ينفصل يوما عن مشيمته ...ترى ما هو المؤلم الانفصال ام استمرار الالتصاق؟

التائب من الذنب كمن لا ذنب له تؤرقه القبله اذا لم تحمل معها غد . اذا لم تكن مباركة ممن اتسعت قلوبهم للجميع....وكيف يحدث هذا فى عالم فقد ملامحه واصبح الانفصال مبدأه . ولكن من يدري ربما كانت هناك عوالم متوازية تحمل معها الامل والحياة...

التائب من الذنب لن يغفر له احد يوما ذنبه .... ومن لا ذنب لها يحاسبها الجميع على ذنب لم تفعله .....تحاسب على الاحلام....... والقبله تحمل معها الامل .... او ربما الموت...... والقادم انتظار وبقايا أمل مجنون ..... فهل يرحمها وينتظر؟... والامل يتوه داخل العيون الجامده التى ترقب الجميع فى شغف فى انتظار لحظة لينبش معها الماضى .

قالوا لها احذري فمن عرفه لاذ بالفرار ومن لم يستطع ان يدرك ماهيته هلك بأن تلاشى مع السحاب فاصبح كأنه لم يكن .... التائب من الذنب يحمل داخله الرحلة التى لم يخوضها غيره يوما فعلم ما لم يعلمه ذوا العيون الجامده .... وعندما اتخذت قرار الفرار لم تعلم انها تهرب إليه وإلى المجهول ...... ولكن ما الفرق اذا كان الجميع يحصارها بما لم تفعله . أحبت ان تفر الى المجهول ربما ..

التائب من الذنب يعلم جيدا ما تحمله الرحله ويعلم انه لازالت هناك الارض المباركه التى لم يصلها يوما .... انها رحلة الخلاص فهل يريحها من الاحزان.... الذنب الذى لم يغفر والخطيئه التى لم ترتكبها اشياء يعلم جيدا انها يمكن ان تغفر فى كونهم المتوازى وارضهم المباركه .. .. ماذا جنت غير انها قالت اريد الخلاص كيف اصبح الجميع مجردين من الأحلام ..

الارض المباركه لا تعرف المجردين من الاوهام . ولا تعرف سوى الامل فى القادم .. وسوف ياتي اليوم الذي يضحا فيه الامل رجلا مغوار...يحملها معه فى رحلته .تشعر من خلال انفاسه انها ملكت العالم باسره...فيذوبا معا فى سديمهم اللانهائى ..لحظة تكتب الحياة ولحظة يقتلا فيها الاف المرات ..

لعنهم الجميع فلعنوا هم الجميع وحملوا معهم حبهم .... يلتمسوا الحنان من قلوب ماتت فيها الاحلام وذاب فيها الامل فاضحى كل منهم يعيش في وهمه الخاص....
حملها معه واحتضن قبلتها واتجها معا إلى الارض المباركه ... فهناك لا يوجد سوى قلوب تنبض وشفاه تعلوها الابتسام .... رغم صعوبة الرحله و طول الطريق آمنوا بأن القبله تحملهم معها إلى الامل داخلهم .... وظلت خلفهم العيون الجامده ترقبهم فى ندم .... بعد ان فضحتهم عيونهم وهربت منهم القبلة التى تحمل املهم الوحيد فى الحياة ...

7/01/2006

الأحد، ديسمبر 30، 2007

مجرد لقطات من حياه



مجرد لقطات من حياه

جنس


ضاجعتها لانه لم يكن هناك شئ اخر نقوله او نفعله .لابد ان اعترف بذلك . فهى ليست جميلة على الاطلاق . وليست هذا النوع من المرأة الذى افضله ولا تمتلك هذا الجسد الذى يدفعك للخظيئة . لكننا لم نعد نملك مانقوله . عندما سألتنى هل سوف تتذكر هذه اللحظة دوما . وافقتها وكلى يقين اننى لن انساها بعد فشلى فى ان انفض عن ذهنى هذه الرائحة الناتجه عن اختلاط العرق بين الجسدين والتى تشبه رائحة الفسيخ المختلطة ببيض فاسد.
*****

خوف


عندما ظهر بجسده الضخم المفتول العضلات يسد خيط الضوء الرفيع القادم من نهاية الطريق استجمعت كل قوتى للهروب وعندما اكتشفت ان نهاية الطريق خلفى مسدوده وانه لا يوجد جنس انسان حولنا تأكدت انه لابد من المواجهة فملاءنى الرعب .... تلاحقت أنفاسى بنفس سرعة هروب الدم من جسده الملقى امام خيط الضوء الرفيع القادم من نهاية الطريق .. تابعت جسده وهو يرتعش ارتعاشته الاخيرة معلنا هروب الحياة ملت عليه ورددت بصوت لايكاد يسمع اخبرتك الف مرة انى اخشى ان اقتلك .... وارتسمت على وجهى ابتسامة كبيرة
******
جوع


دورت داخل المنزل الخاوى ابحث عن شئ ينهى الجوع اوقفتنى مرآة تكشف عدد من الشعيرات البيضاء بدأت تقتحم الرأس لتتناغم مع بعض ترهلات الجسد العارى التى بدأ الزمن فى اظهارها ... تأكدت من ان جوعى اقوى من ان ينهيه اى شئ وعندما اصدمت بجسد قطى الميت ملقى بين ردهات المنزل دون هدف او نتيجة انتابتنى حالة هستيرية من البكاء تصل إلى حد التشنج كلما زاد الشعور بالجوع داخلى
*****
وهم


اعلم اننى تناولت الكثير من الشراب اليوم لكن لازال ينقصنى كأس واحد للدخول إلى عالمى الوردى بعيدا عن الواقع بترهلاته الفراغية وفشله الذى لا ينتهى ووحدته التى لا نهاية لها .... صراحة لم اعد اعلم هل انا من يصنع هذا العالم أم كأسى الذى يصنعه وخاصة أنى كنت على يقين ان الكأس الاخير فى يدى يحتوى على ماء شعير خالى من الكحول !!!
****
إعتراف


عندما ألقيت جسدى بجوارها محاولا فى عجز التخلص من رائحة الفسيخ والبيض الفاسد التى تحتوينى مالت على بجسدها العارى لتضع على جبهتى قبلة لزجة محملة برائحة انفاسها العطنة فتدفع الاشمئزاز فى الجسد لتخبرنى بأنها لابد ان تعترف لى بأنى لست شابا على الاطلاق ولست هذا النوع من الرجال الذى تفضله بل اننى حتى لا امتلك هذه القوة القادرة على اشباعها !!!. فانقضضت على جسدها العارى احتضنه فى قوة دون اعتراض منها محاولا ان نعيد الكرة . بينما هذه الرائحة تحتوى المكان لتضغط على الرئة فنصل إلى حد الاختناق
****
نهاية


أرتفع صوتى فى حده معترض على صمته الدائم والذى اصبح لا يتخلى عنه ونظراته البارده التى ترفض كل تبرير اقدمه للفشل او للوحده ورفضه لكل معنى اقدمه للهدف فى الحياة حولت بقوة ان اشركه فى الحديث وعندما لم استطع حسدته على هذه القدرة على الصمت التى يمتلكها وعندما تلمست غضبه من حسدى له وتفكيره فى هجرى احتضنته وقبلته فى حنان وربت على راسه فى محاولة استمالته مرة اخرى واقناعة باننى لم استطع التخلى عنه يوما ليسمح لى باحتضانه فى فراشى مرة اخرى .... فرغم كل شئ مازال هو الشئ الوحيد الذى يشعرنى بالدفء فى هذه الحياة حتى ولو كان مجرد جسد قط محنط .

Tamer_silit
7.50 pm
30/12/2007

السبت، ديسمبر 22، 2007

الحلم يألوان مختلفة

الحلم بألوان مختلفه

تاوه بصوت مسموع وهو يتمطى فى فراشة فإرتد إليه الصوت من جنبات المنزل الخاوى . تاكد من احكام الغطاء حول جسده المرتعش . اغلق جفنيه بقوة فشعر بضغطهم على حدقة العين . جاهد للسقوط فى نومه العميق وكله اصرار على ان يكون نومه فى هذه الليلة مختلف عن كل ليلة سابقة وان تكون هذه الليلة هى نهاية المشكله.
فى الصباح ظهر بتوتره المعتاد الظاهر على جنبات وجهه وكأنه جزء من ملامحه يرافقه صمته العميق الذى يواجه به كل شئ ماعدا تلك الثورة المشتعله داخله والسؤال الدائم التردد فى راسه دون ان ينتهى عن كونه لا يستطيع !!.
على الرغم من وصوله إلى الاربعين و ظهور الشعيرات البيضاء المتدافعه فى جنون بين سواد شعره . وحدته القاتله ووصوله لهذا السن دون زوجة او صديق على الرغم من عدم تذكره اشتهاؤه يوما لامرأة ولعله حتى لا يعلم كيف يشتهى الرجل أمرأة إلا ان كل ذلك لم يكن يؤرقه او يمثل مشكله فى حياته . فقط كانت تؤرقه طريقة الحلم التى تلازمه كل يوم منذ مولده فتجعله لا يهنأ بلحظة واحده فى حياته .
أحلام بالابيض والاسود هذه هى مشكلته فى الحياة التى لا يستطيع حلها . دائما تأتى احلامه دون ألوان فقط الابيض والاسود والرمادى وكأنه مخلوق مختلف عن باقى البشر وكانه لا يمتلك سوى تلك الالوان الباهته . وكأنه لا يستطيع ان يكون مثلهم يوما .
فى البدايه لم يكن يهتم . كان يعتبر ما يحدث له شئ يحدث لباقى البشر . وعندما أكتشف اختلافه انتابته حالة من الضيق و الكأبه مع الوقت تحولت إلى حالة من الخوف تتخلل دمائه لتصل إلى القلب مع كل نبض من نبضات قلبه . شعر بأنه انسان منبوذ فتقوقع داخل وحدته الابديه.

حاول كل شئ درس الاحلام وتفسيرها ادمن الاستماع إلى احلام الاخرين وتفسيرها ودائما ما كان يتوقف ليسأل عن الالوان داخل الحلم متعلل بأهميتها فى التفسير لعله يستطيع تخزينها داخله وأجترارها اثناء نومه فأشتهر بمدى عشقه للاحلام ومدى قدرته على التفسير فكانت هى الباب الوحيد الذى يتعامل به مع من حوله . اتجه إلى تتبع اثر السحر والمشعوذين وطرق كل باب للحصول على الالوان المفقوده داخله . اصبح وجها مألوف على أعتاب عيادات الاطباء النفسيين للوصول إلى حل ودائما كانت النتيجة تتوقف بعد عدد قليل جدا من الجلسات لا يتعدى اصابع اليد الواحده وعدد ضخم من الاقراص المهدئة والمنومة التى لا يحتاجها موضوعه بجانب فراشه لان مشاكله تزداد كلما سقط فى النوم ليصتضم بألوانه الباهته.

المهدئات كانت تزيد مشكلته حده لدرجة ان احلامه تحولت إلى معضله عندما تحولت إلى لغات اخرى لا يتقنها لكنه يعلمها فيستيقظ من الحلم وهو لا يعى معظم ما يدور داخلها فتتحول أحلامه إلى طلاسم لا يستطيع فكها فتزيد توتره وتقوقعه ...

فقط طبيب واحد هو من ظل يستمع له كثيرا دون ان يلقى به فى بحر الادويه .. فقط يستمع إلى كل تفاصيل حياته ولا يتحدث ولا يصف علاج فلم يعد يستطيع ان يحصى عدد الجلسات او الشهور التى قضاها معه فأصبح على يقين بأنه طبيب كل ما يبحث عنه هو مبلغ اكثر كلما طال العلاج ... حاول ان يرحل لكنه كعادته لم يستطع اتخاذ مثل هذا القرار فهو لا يهتم بأتخاذها واقنع نفسه بالامل .

وعندما طالب الطبيب بأى نوع من العلاج فاجاءه الطبيب بالرفض ليواجهه بحقيقته وسبب هروب ألوانه لكونه انسان من فراغ لاوجود له لا يؤثر ولا يتأثر بما حوله محايد لا سالب ولا موجب نتيجة مستمرة للاشئ.
توترت ملامحه فى شدة حاول ان يصرخ يرفض يرحل بعيدا عن الطبيب . لكنه لم يستطع ، تحداه الطبيب ان يذكر اى موقف فى حياته تمرد فيه او رفض أو غضب أو مشاجرة أو حتى محاولة للتغيير فلم يجد إجابه .
رحل يبحث عن الوانه يبحث عن رفض عن تمرد لم يستطع اكتشف ان حياته خاويه وانه لا يوجد بين وحدته ما يرفضه او من يواجهه أويحاول التمرد عليه لا يوجد حتى موضوع واحد يستحق النقاش . أو هدف يستطيع العيش من أجله . اكتشف أنه لايملك رغبات أو أحلام مثل باقى البشر.

اصابته حالة من الكآبه أقترب لحالة من القناعة بعدم وجوده ووجود أحلامة الهارب منها الالوان .. فى الطريق كالعاده اوقفه بائع الفاكهة أمام منزله يعرض عليه ما لا يحتاجه فيأخذه دون نقاش ....كعادته دفع بيده داخل جيبه مستعدا لاخراج الثمن الذى سوف يطلبه البائع دون نقاش ودون ان يعلم ما الذى يحتويه الكيس فى يد البائع الممتده إليه .... إحتدت معالم وجهه تسمرت يده داخل جيبه انطلق الغضب من داخله يحمل معه كلمة لا فأعتلت الدهشة وجه البائع وهو لا يفهم ما يحدث ... لا ... قالها بقوة هذه المرة فأزدادت دهشة البائع ... لا الاخيرة قالها وهو يندفع فى اتجاه البائع محاولا مهاجمته فأوقفته نظرت الغضب الشرسه المنطلقه من عين البائع والمرتسمه على جميع ملامح وجهه.
إنطلق مسرعا فى طريقه إلى المنزل يحمل فى يده كيس الفاكهة الذى لا يعلم محتواه مع اصابات طفيفة فى الوجه وينقص من جيبه مبلغ من المال ضعف ما طلبه البائع .... لكنه على الرغم من كل ذلك كان لا يستطيع ان يخفى ابتسامته الواضحة على وجهه . وهذا الشعور بتدفق الدم فى انحاء جسده.

لم يكترث بأى شئ .. فقط انطلق إلى فراشه مسرعا باحثا عن ألوان احلامه المفقوده وهو تنتابه سعاده غامرة بعد أول (لا) قالها فى حياته . والشعور بأن كل شئ بدأ ان يتغير .

عندما استيقظ كان توتر ملامحه يصل إلى ذروته ليختلط مع همهمات غير مفهومة منطلقه من داخله عندما اكتشف مدى تعملق مشكلته ... فهذه المرة جاءه الحلم بنفس ألوانه الابيض والاسود لكن بلغه لا يفقها ولم يسمع بها على الاطلاق و مع الحلم ظهر شريط واضح المعالم جدا وضعت عليه كلمات الترجمه للغة التى لا يفقها على الاطلاق .

Tamer_silit
19/12/2007
10.30am

الثلاثاء، أكتوبر 23، 2007

سرياليه 7 الحقيقة .......

سرياليه 7
الحقيقة .......

قبلت كفيها ... غسلت قدميها بدموعى ....
تمنيت أن تسامحنى على ظنى بها .
تمنيت ان تسامحنى عن جهلى وعن تركى لها مثل الجميع بعد ان وجدتها .
تمنيت أن ازيح حزن السنين عن كاهلها .
تمنيت ان اكشف للعالم طهارتها الباقيه رغم كل شئ .
تمنيت ان املك ايمانها وأحتمالها وقدرتها على البقاء .
الان فقط إيها الفارس يجب ان نتوحد ونلعن انشطارنا
ان نكون ما يجب ان نكونه دون أنا وانت لنكون هو وما يجب ان يكونه .
نحن منها وهى ولا تستطيع ان تكون دون فارس. ودونها لن يكون شئ
*أى فارس . لا يوجد فارس . فقط دميه هزليه على مسرح شعبى تتحرك فى سرياليه لتحرك المشاعر .
الان فقط افهم كل شئ .
افهم لماذا تختلف ملامحى رغم كونى عربى
أفهم لماذا هرب الموتى منذ البدايه حين اكتشفوا الخديعه وأكتشفوا أن موتهم دون معنى لايستطيعوا بعده العوده .فخشوا الموت .
افهم لماذا انقذنى المعلم ولماذا ابتسم فى سخريه عندما اخبرته اننى استطيع .
أفهم لماذا هربت العرافة وعادت عندما قتلنى الفشل
** انهض أيها الفارس أنت منى فلا تستطيع السقوط.
اورثتك كتاب الله فلا تهاب شئ.
أورثتك سيف والدك فتملك قوته . وقوة كل من كان قبله
أورثتك اسم كل من كان قبلك وكان هو . لتكون انت هو انت فتكون.
خانك الجميع فى المهد فبقيت والان يخونك الجميع فتستطيع البقاء
فقط آمن فتسطيع
*آمن .... استطيع ان اتحمل الخيانه لكنى لا استطيع ان أتحمل الخديعة والوهم
آمن .... ما فائدة كتاب الله لمن لا يفقه والسيف إذا أعتلاه الصدأ والاسماء إذا لم يبقى منها إلا حروفها
أمن .... كيف يؤمن من لا وجد له ولا كيان ولا ملامح
الأن تأكدت أننى لست هو
وهو وحده من يستطيع

الأن فقط ايها الفارس تكتمل نبوءتك
ستخونك نفسك فتموت
والان تخون نفسك نفسك فلا تفهم اننا من نصنع لأنفسنا الوجود والكيان من نضع على وجهنا الملامح ... الان فقط إيها الفارس ستموت فى صمت كما كل من رحل عنها قبلك ومات .
قوتك هى مصدر ضعفك . والان خانتك قوتك فأنتصر ضعفك
إذا لم تكن أنت سأكون أنا ... إنسان الورق... بكل ضعفى ليكون مصدر قوتى. ولن ارضى بأحتضارى فى صمت
لن تكفى حدود العالم لاحتوائى داخل شرنقه . سأجوب سجون العالم ولن اخشى جلد السياط . سأعيد للعالم الخضرة عندما اعطيه الامل فى البقاء .
لن ابحث عن الحقيقه مثلك فالحقيقة هى الحقيقة تكون عندما يتبلور المعنى.
لن أنتظر النصر مثلك فالنصر يأتى فجأة و دون انتظار .
لن انتظر النبوءه لاكون. فانا هو أنا تكفينى ... ونحن لسنا فى زمن النبوءه .
لكن كل شخص يحمل نبوءته. وكل زمن يصنع نبوءته .
سأبدأ العودة من هنا لإصلاح الخطاء .
وستبتسم بعدى حبيبتى لاننى سأكون
سأدافع عن حبيبتى الأولى حتى تستطيع البقاء.
فهى التى يجب أن تكون.
فهى فقط من تستطيع البقاء رغم الألم والخيانه والخديعه .
هى من تستطيع ان تتحدى الموت وتعطى المسجد بقاؤه وتحمل كلمات الرب
هى فقط من تستطيع ان تتوحد مع الجميع فتوحد الجميع .
هى فقط من تملك رحم قادر كل يوم على اخراج ألف ألف شهيد ليواجه الاعظم والاقوى فلا يستطيعوا البقاء .
سأكون مثل كل من كان قبلى سأجعلها نفسى فأموت لتكون هى .
** هل تستطيع ؟؟
سألتنى وأشارت بيدها إلى الجامع المقدس
• لا أعلم .... انا انسان الورق يحمل ميراث فارس
** هناك دائما مساحة للمحاولة
حاربته من قبل ألف مرة وأعلم أنه لن يستطيع اليوم ولكنه سيعود
• كيف نوقفه وانا وأنت فقط من يواجه
** هناك من لا يستطيعون الانتظار
• أين !!!
** سيأتون فقط أمن !!!
• آمنت من قبل فكيف أفقد الإيمان ... ربما تختلف النهاية هذه المرة
** كيف وكل البدايات متشابهه... جميعها بدأت من هنا ... الجامع وأنا وأنت ... حلقة مفرغه ضخمه لا يستطيع الزمن كسرها ندور فيها دون توقف
• نستطيع تغير البدايه فتكون كل النهايات ممكنه .
اقتحم الاعظم والاقوى بجيوشهم جدار الصمت رغم كل محاولات البقيه الحاكمه لتدعيمه ... انقضوا على المحتضرون فى صمت يقتلوهم دون رحمة رغم مقاومتهم اليائسه فهربت دماؤهم إلى نهر الدم ... عادت للنهر ثورته و قوته فحطم جدار الصمت واقتحمه واندفع فى صعوده لجبل الموتى مرة اخرى . يعيد الجميع للحياة .
حملتها وقفزت معها داخل النهر حملنا النهر مع اندفاعه .وتبعنا الذئب
تشبثت بى فذاب العظم واتحد القلب .
وصلنا إلى أعلى جبل الموتى حملت سيفى وجدت النهر قد ازال عنه الصدأ فبانت قوته وحدته .
نظرت إليها فوجدتها قد تخلصت من آثار الزمن على وجهها فعادت إلى شبابها وقوتها . أبتسمت فظهرت الشمس تلقى بشعاعها على الجميع فحملت شعاع الشمس بيديها فأعادت الحياة إلى الحياة ... اعادت إلى وجهى الملامح ... دلكت قلبى الضعيف اعادت إليه القوة والحياة.
هنا تختلف البدايه فتكون كل النهايات ممكنه . سنبدأ من الموت لتكون الحياة .
سريالية الانسان تنطلق من داخله لتسيطر على الواقع فتكون صورة سرياليه ضخمة قابله لكل شئ .
• أنا هو !!!
صرخت بها من أعلى الجبل فسكن الجميع وعم الصمت المكان .... نظرت إلى الاعظم فوجدت عيونه وقد ملأها الرعب والحيرة عندما أختلفت بدايته. يسأله الاقوى ويتشبث به فلا يجيبه . ألتف المعلم والبقيه الحاكمه حول العرافة يسألونها عن النبوءه فتسقط فى عجزها عن الرؤيه فترتعد ملامح الجميع . خارج المدينه كانوا من لا يستطيعوا الانتظار قد اقتحموا الصحراء ووصلوا إلى مشارف المدينه ينتظرهم المحتضرون فى صمت ليتبعوهم ويرفضوا صمتهم .
• انا هو
صرخت بها فى قوة مرة اخرى من اعلى الجبل بعد ان احتضنت حبيبتى الأولى واتحدت معها . فامتلكت قوتها وقدرتها
اندفعنا إلى اسفل الجبل نقتحم صمت المدينه لنتحد مع الجميع يتبعنا العائدون من الموت لنخوض الهجوم الأول بالمعركه . ونكتب النهاية المقبله مهما حدث فجميع النهايات ممكنه .
لكن المصير هو المصير .
وأطلق الذئب من أعلى الجبل عواءه الطويل


تمت

Tamer_silit





سرياليه (6الحقيقة وجدار الصمت )

سرياليه 6
الحقيقة وجدار الصمت

يزداد إلتحامنا كلما زاد الهواء بروده . واتحدنا عندما اصبح الظلام الحاكم الاوحد .
اقترب الذئب منا والتحم بنا عندما تشبع الهواء برائحة الموت .
لم اهابه لكن ملأنى الرعب عندما اكتشفت ألف عين اخرى تتبعنا فى الظلام .

*****
حالم انت ايها الفارس
تؤمن بمصير تجهله
وحقيقه لا وجود لها
تحتوى ما لا تستطيعه وتتوحد معه
فتسقط فى وحدتك .... تتمنى ان تكون

*****

**تخيلت اننا وحدنا ؟
*تخيلته الذئب منذ البدايه يشراكنى وحدتى
**الجميع يملك وحدته !!!
*لماذا لا يتحدون معنا وهم يؤمنون ؟
**لماذا لم يقتلك ؟
*يهابنى فلا يملك الجراءة
**الكل يملك انتظاره
*نستطيع ان نرى ما لا نعلمه بوضوح فى الظلام !!!
**اقتربنا فلا تدع الخوف يأكلك

*****

لم تفهم بعد ايها الفارس
شهدت البدايه وتريد الان النهاية
يتبعك الجميع لتكون .
تكتمل الان ملامحك فتكون انت ما وضعوه عليه من ملامح .
فَيُكون الصمت كل الاجابات الممكنه .
يخدع الجميع الجميع .
فتكون الخدعه هى الحقيقة الوحيده الممكنه .

*****
رائحة الموت تغطى كل شئ .
المدينه اسفل جبل الموتى يحيطها جدار ضخم فيحولها إلى حلقة مفرغه .
ويسد الطريق على نهر الدم الصاعد من الجامع المقدس فلا يستطيع دم الموتى الصعود والعوده مرة اخرى .
جدار ضخم من الصمت صنعه الاقوى يفصل الجميع عن الجميع.
فلا يستطيع احد التوحد او الألتقاء.
بحثنا كثيرا حتى استطعنا ايجاد فتحه للولوج إلى داخل المدينه

*****

ملعون انا وقلمى و شرنقتى و ضعفى
ملعون كل شئ فى عالمى
ملعون انت يا فارس
وملعونة انتى حبيبتى
فلتنتظرى إلى مالانهاية
فعندما ننفصل عن العالم تكون الخطيئة ممكنه
ويكون الواقع هو الأن

****

مع بداية الضوء اكتشفت اننى لم أجد موقع لقدمى إلا فوق جثث الموتى .
كل شئ فى المدينه يحتضر فى صمت . بعد أن فصلها الجدار عن العالم فتناساها العالم .
فبدأت فى الاحتضار فى هدوء .
اشارت إلى البيت الكبير حيث تجتمع البقية الحاكمه .فتنطلق اصوات صرخاتهم وضحكاتهم تشق الصمت القاتم للمدينه
اتجهت إلى البيت الكبير فوق جثث الموتى وأنا يعتصرنى الالم .
فقط شئ واحد باقى داخلى كان يدفعنى للاستمرار .

*****

عندما يتخلى الموت عن قيمته يصبح كل شئ فى الحياة بلا قيمة .
فأى عالم كنت ابحث عنه و ما قيمة القلم والخضرة .
والواقع لايحمل سوى دائرة للموت تتسع فندخلها فى هدوء
لنكون المحتضرون فى صمت دون هدف ودون معنى
قتلنى الوهم قبلك أيها الفارس .
فهنيأ لك بعالمك .
فعلى الاقل لازلت تمتلك الحلم

*****
صمت الجميع عندما اقتحمت البيت الكبير احملها .
صدمت و سيطرت إرتجافه على الجسد عندما وجدت الجميع مجتمعين العرافة العاجزة عن الرؤية والمعلم والبقيه الحاكمه والاعظم والاقوى
يتشاجرون ويتضاحكون أمام وليمة ضخمة من جثث الموتى لا يأبهون لشئ
أنت .... كلمة انطلقت من الجميع فى دهشة
فلم أعلم هل يستغربوننى أم يستغربونها

*****انت هو انت ايها الفارس
الان تتحقق الحقائق
ليكون الواقع اقوى مما نستطبع احتماله
خانك الجميع من قبل ويخونك الجميع الان
ايمانك بالرب يقربك من الموت أكثر
تملك كتاب الرب فلا تحزن
وتملك السيف لتعيد للموت المعنى
أخطأت من قبلك ومت دون معنى
عندما خانتنى حبيبتى الاولى فدخلت الشرنقه
فلا تعيد الخطأ

*****
شعرت بمدى قوتها عندما احتضتنتى فى قوة لتوقف أرتجافتى تحاول حمايتى من الاعظم الذى اقترب فى هدوء
*** انتظرتك كثيرا حتى اكتب النهاية
** لن تستطيع فهو منى ... وانا أعلم مدى ضعفك
*** لا يهم ... فهم اضعف من ان يستطيعوا
** أنه هو ... وهم يؤمنون بقدومه وينتظرونه
*** لابد أن يكون ولا بد ان يؤمنوا به ؟؟!!
صنعته ليكون .. راقبته كل ليلة ليكون ... قربته من النصر ليكون فيؤمن الجميع بموته
** إذا كان هو فهو فقط من يستطيع
*** بالتأكيد يستطيع ... فغدا سوف يسلموه لى ليصلب على باب المدينه فيتوقف الموت ويتوقف تدفق الدم من الجامع المقدس .
** ليس هذا الهدف من انتظاره . فمع قدومه النهايه تختلف
*** لكل شئ نهاية المشكله دائما فى انها تختلف عما نتوقعه
*لست هو ... ولا اريد ان أكونه ... فقط أمنت باننى استطيع ... الان فقط اعلم لماذا لا تستطيعون .
الان فقط يحتضر الشئ الوحيد الباقى داخلى

*****

عندما يحمل المعنى المعنى تتضح حقيقة الاشياء وتتكون الحقائق
حملت حقائقك الثلاثة عندما وجدت لها المعنى
عندما نفقد المعنى نفقد الحقيقة والهدف
فتضيع منا الملامح
ونسقط فى بحر الوحدة والوهم
انا مثلك فقدت المعنى عندما فقدت الحب واسقطت حبيتى
وجعلتها تنتظر

*****

**واهمون ... تعتقدون ان هناك نهاية للاحتضار .
اعرفه جيدا .... لن يتوقف قبل ان ينفز وعده بتحطيم الجامع المقدس ليعلن ألوهيته هو والاقوى .
أعرفه جيدا فهو ليس بألاه فقط صنعه خوفكم ووهمكم .
*** غريب ان تمتلك داعرة الحقيقه
** لست داعرة أمنت بهم فحملت مبادئهم فباعونى لك ليبقوا فخرج الاقوى والان يبيعونه هو ليسقطوا معه ... لكنك لن تستطيع فأنا اعلم مدى ضعفك
*** لا تهم الحقائق الأن فهم اضعف من ان يقاوموا . وهو اضعف من أن يكون .
سيموت ويموتون معه ويسقط كل شئ الان

*****

ارتجفت فى خوف فأعتصرتنى داخلها... أقتحمت الجسد وعدت إلى مشيمتى الاولى فهدأت .
انتشر الرعب بين الجميع عندما رحل الاعظم والاقوى يعدون الجيوش للمعركة الاخيرة .
طالبتهم بالمقاومة فظنوا انهم اضعف من ان يكونوا .
اتجهوا لتقوية الجدار . لتعليته وتدعيمه جدار الصمت الذى صنعه الاقوى ليزرع داخلهم الموت . اختاروا الاحتضار فى صمت دون أمل ودون معنى.
بينما هى اتجهت إلى الجامع المقدس وحيده بأثمالها الباليه وجسدها الذى اضناه التعب حاملة أملها الوحيد داخلها
تنتظر معركتها الجديده مستعده لدفع الثمن

يتبع

سريالية (5)الحقيقة والإيمان

سريالية (5)

الحقيقة والإيمان


وجدتها هناك اسفل جبال الوهم وحيده حزينة.
يسير الزمن بهدوء على ملامح وجها الجميل.
قوية تحارب البرد ببقايا أثملها البالية
تحمل هموم العالم وغدر الزمن
تراقب ما يحدث من بعيد فيقتلها الألم
حاولت تجاوزها فلم استطع
كان هناك ما يدفعني إليها.. إلى سؤلها إلى إزاحة هذا الحزن عن وجها
اقتربت منها في هدوء محاولا الوصل
* أنت
قالتها حين رأتني وابتسمت فأزاحت آلام الدنيا من داخلي وزرعت مكانها الريبة

*****

لا تقترب اكثر أيها الفارس فقد خانتني مرة مع من لا اعرفه ذبحتني ودفعتني داخل الشرنقة
هي من أصابت القلب بالوهن ودفعته إلى بحار الوحدة
لا تفهم سوى الخيانة
ولا تعرف معنى الحب
فأهرب وانجوا بنفسك
فبعدها لن تستطيع البقاء.

****

* تعرفيني
** انتظرك
*لماذا ينتظر الجميع ؟
**لأنهم يعرفونه يؤمنون بقدومه
*لست أنا
** لا يهم !! فهم ينتظرون
*لا أستطيع أن اقدم لهم الخديعة
**ولا تستطيع أن تهزم الأقوى وحدك
*ولا أستطيع أن أبقيهم عند ظهور الحقيقة
** سيتبعونك لأنك ستكون أنت !!
*من أنت ؟
**بل من أنت ؟ هذا هو السؤال

*******

ارحل أيها الفارس
أفعل ما تشاء لكن ارحل
لا أستطيع رؤيتها وهى تذبحك بالخيانة
اعرفها جيدا
فهي حبيبتي الأولي
خانتني مرة وخانت الجميع. وستكون نفسك فتخونك فتموت
لا تشترى الوهم واختار البقاء
لا تؤمن بقوتها فهي أقوى من الجميع
هي من تستطيع تحطيم الجميع
كشفت عورتها وباعت الجسد
فمات الأمل وخسر الجميع

******

*اعلم جيدا من أنا عربي أنا ولساني عربي حتى لو اختلفت ملامحي
**أنت منى
*لست أمي فأنا لم ارضع الخيانة
**عندما يخونك الجميع لا يوجد معنى للخيانة عندما تتجرع الموت لا يكون هناك سوى التنازل للبقاء
*الموت اكرم من التنازل
**الحاجة أم التنازل ولولا التنازل لما استطعت أنت البقاء

*****

اهرب أيها الفارس
فدائما هناك وقت للهرب
لا تجعلها تحتويك
فقد سقطت بعد أن ألقت عن وجهها الملامح ورحلت مع من لا اعرفه
بل اعرفه اعرفه جيدا .
هي من تركت نفسها للأعظم
هي من أرضعت الأقوى
هي من ساعدتهم على البقاء
هي من تسحبك إلى مصيرك
إلى نهر من الخيانة

*****

**انتظرت عودتك كثيرا في كل صباح كان هناك أمل
*كيف أسامحك وأنت من أعطاه البقاء من أعطاه القدرة على سفك الدماء
**أرضعتك الحب فلا تستطيع أن تكره أرضعته الخيانة فلا يستطيع البقاء فقط تحرر من خوفك واترك لمشاعرك العنان
*أنت من ضيع كلمات الرب من قتل الجميع وباع الحياة تتحدثين عن المشاعر
**أهديتك كتاب الله والسيف والحب
أعطيتك القدرة على البقاء على إعادة الحياة للحياة على الوصول إلى المعنى وإعادة الملامح إلى الوجوه

*****

اعلم جيدا قدرتها
فها هي تنفث سمها في دمك
تحتويك تجردك من المعنى
لتكون هي المعنى لتستطيع هي البقاء مات من لمستهم قبلك
ومات من تركها قبلك
وهى تستطيع البقاء
تستطيع أن تحقق مالا تستطيع
لكنها فقدت الإيمان

****

*ما الهدف ؟
**العودة
*سأعود وحيدا
**لن تستطيع
*انه يخشاني
**لن يهابك وحدك
*اعرفه جيدا ولا أهابه
** يعرفك جيدا وينتظرك
أنا فقط من يستطيع فقط عليك بالأيمان
**وكيف أنسى الخيانة
*لماذا ينتظرك من خانك ؟
**هناك من لم يستطيع الانتظار ولم يتعلم معنى الخيانة
*أنا اعرف الطريق
**أستأتى معي
*احملني فأنا أوهن من أقوم احتويني
**وأنا أوهن من أن أحملك
*آمن

*****

ها أنت الفارس المغوار تسير معها لتسقط حتى لا تستطيع النهوض
آمن من قبلك ومات
وظلت هى تنتظر القادم بعده
بقيت رغم الحزن ورغم الألم
تستمد قوتها من من حولها لتبقى
تستغلك لتحقيق الهدف وإخفاء المعنى
تستغلك لتموت لتكون كما من كان قبلك فلا تستطيع العودة ولا إعادة التجربة . لتنتحر داخل التجربة بعد الفشل .

*******

حملتها ورحلت أشارت بيدها إلى المدينة واحتضنتني
لا اعلم من منا يحتوى الآخر
من منا يحتاج الآخر
التحم جسدها بجسدي وكأننا لم ننفصل منذ قرون فذاب اللحم وتشابكت العظام واتحد القلب
أمنت بها ورحمت ضعفها رغبتها في التشبث بالأمل والبقاء
آمنت بهذا الخيط الرفيع الممتد بيننا الذي يزرع في داخلي الراحة ويعطيني القدرة على البقاء

*****

خدعتك ببراءتها كما خدعت من قبلك
احتويتها لتحتويك فلا مجال للهرب الآن فأنت منها
وهى من تملك القدرة على التوحد
ستكون هي ولن تكون أنت
ستظل تعشقها ويضيع الهدف والمعنى والحقيقة
يضيع المعنى للبقاء
اعرفها جيدا
فهي تحتويك لتكون المعنى والهدف والطريق
اعرفها من قبلك وها هي تدفعنا معا إلى المصير
وكأن الهروب مستحيل
عشقتها قابلك وحاربت العالم معها ولم أستطيع الهروب يوما
فالمشكلة أني لازلت اعشقها

يتبع


سريالية ..(4)الحقيقة وجبال الوهم

سريالية ..(4)
الحقيقة وجبال الوهم

أمر أنا والمعلم أمام المعبد القديم حيث أتم الخالق آيات خلقه الأربعة .
أنهكنا التعب بعد معركة طويلة مع الأقوى...
كدنا أن نفوز لولا تدخل الأعظم في اللحظات الأخيرة لمساندة الأقوى.
مات من مات وفر من فر وبقى سيفي حزينا يسقني مرارة الهزيمة .

*******

هاأنت أيها الفارس تتجرع مرارة اختيارك
سحبتني معك إلى الوهم إلي الحقيقة الغائبة لتهزم ويخونك الجميع.
ألم تفهم بعد.
أن لخيانة هي الخيانة
أن الموت هو المصير المحتوم
أن وحدتك مكتوبة عليك منذ مولدك
أن قوتك مصدر ضعفك
أن املك هو سر هزيمتك
تتشبث بحبال الوهم وتلقى نفسك داخل أمل مفقود يحمله من يفقد المعنى

******
ا~ه تنطلق من داخلي
آلم النفس أقوى من آلام جراح آلاف السيوف
عندما يتركك الجميع
ويهزمك الوهم يضيع الأمل
تفقد نفسك وتضيع بين البقاء والرحيل
تفقد الهدف وتفقد المعنى
تخور قواك لتسحقك الهزيمة
رحل المعلم يبحث عن أمل جديد
وأنا يأكلنى الليل وتهزمني الوحدة

********

حان وقت أن تعترف بهزيمتك
أن تأتى معي إلى عالمي
أن تغير الهدف وترفض المعنى
ما فائدة عنادك وسيفك عاجز عن النهوض
هزمك الأعظم ورحل الأقران
بايعت الوهم فباعك
وبقيت تحمل جراحك وحزنك

*********

اتجهت إلى المعبد القديم ربما يمنحني الرب الهدوء والسكينة
ربما يمنحني الأمل والقدرة على مواصلة الطريق .
أسندت رأسي وغفوت الملم ألمي وجرحى ابحث عن لحظة سكينة
لحظة تخرج الحزن من الجسد الواهن وتعيد الحياة إلى القلب الضعيف

********
مسكين أنت أيها الفارس
وحيدا تلملم جراحك تفتقد الحب والخضرة
تفقد من معنى الحياة الحياة
تتمنى الأمل وأنت الأمل
تبحث عن وهم عن حقيقة لا وجود لها
تهزمك الأيام ويتكاتف الكل ضدك .
تمرد على فروسيتك ولو للحظة
لترى حقيقة نفسك
لترى حقيقة الوجود
لترى كونا أخر خاص يحمل الهدوء والسكينة

******
أفقت على يد تسحبني من غفوتي
نظرت لأجد وجه العرافة الذي يشبه الأرض العطشى منذ آلاف السنين وجدتها تبتسم القي نفسي بين ذراعها
ضمتني فبكيت
أنا الفارس المغوار أبكي وأنا الذي لم تعرف عيوني معنى البكاء
انتحب تضمني و تهدهدني
ابدوا كطفل صغير تركته أمه وحيد في المهد ترتعد فرائسه .
- أين كنت ؟ ولماذا رحلت ؟
*سألتك هل تستطيع ؟
- أستطيع ولكن قتلني الوهم والخوف .
قتلني ضياع الحقيقة وفقدان الأمل .
قتلني انتظار الجميع وهم يستطيعوا تحقيق الهدف؟
*عندما نفقد الهدف نفقد المعنى . ألا تذكر
- أي معنى وسط جبال الوهم .
*برديتك تحمل معنى وجودك اقرأها.
- احفظها .
*اقرأها .
- أنت هو أنت فلا تكون إلا أنت
خانك الجميع فى المهد
فحييت
وستخونك نفسك فتموت
أنت ميت فلا تخاف أن تموت
تملك سيفك فلا تخاف
تملك كتاب الله فلا تحزن
حدد هدفك تحقق المستحيل
- يظنون أني املك النبوءة
*وهل تكذب النبوءة ؟
- آمنت بكتاب الله وأيات خلقه الأربعة فأمنت بها
لكنى لن انتظر النبوءة
فالأعظم ليس إلاه فقط صنعه خوف الجميع
* احمل برديتك واذهب فأنت فارس والفارس يهزم الجميع
- السيف لا يقتل وهم
* العقل يهزم الجميع
- من والدي ولماذا خانني الجميع ؟
* دخلك الوهم مثلهم وتشك في حقيقة نفسك
- اعلم جيدا من أنا لكن لأجيب على السؤال .
* قتله الأعظم يوم دخوله للجامع المقدس مات الجميع وظلت أمك تحملك مع المطرودين خارج المدينة مات الجميع فبقيت أنت
حرسك الذئب فلا تهابه إن تبعك فأنت تملك عقله وقوته
- وهن القلب وضعف البدن
* ربما تكون هناك حبيبة تنتظر
اذهب ربما تستطيع ولا تهب المصير
فالمصير هو المصير

*******
هاهي تأتى لتدفعك إلى مصيرك
وهاأنت تقوم لتعود
تحمل داخلك الأمل والرغبة في الانتقام
لا افهم لماذا آمنت بالجميع ؟!!!
لماذا تجعل الجميع يحركك ؟
لماذا تحمل نفسك ما لا تستطيع؟
وأي حقيقة تبحث عنها ؟
أنت هو أنت .
فطالما أنت هو أنت ما فائدة الحقيقة ؟
عجبت لك وعجبت من إصرارك على إيلام نفسك على زيادة حزنك
مع من سوف تذهب
أنت وحيد فهل تستطيع الحرب وحدك ؟
هل تستطيع النصر وحدك ؟
هل تستطيع الصمود وحدك ؟
سيفك اضعف من أن يقاوم !!!
نزفت شرايين يدك وشرب من دمك الجرذان
وأنت تحلم بالمستحيل
فلتحمل مصيرك وترضى أنت اضعف من أن تعود .

******

استندت على العرافة واتجهت إلى الطريق بعد أن ألقت في صدري السكينة ودفعت فى جسدي الهدوء
لا اعلم أين ستكون البداية القادمة
لكنى اعلم أن الأقوى والأعظم وجهان لعملة واحدة
انهم لن ينتظروا وانهم يبحثون مثل الجميع عن القادم الفارس المنتظر يهابونه ويخافونه يعدون العدة
يقضون على كل من يستطيع أن يكون حوله
واعلم جيدا أن هناك داخل الصحراء من لم يستطيع الانتظار
من لا يهب الأعظم
من قادر على المواجهة يعد سيفه للحرب ويبتسم
ينتظر المصير ويستعد للعودة إلى جبال الموتى كما صعد من قبله
اعلم جيدا انه لا زال هناك أمل ينتظر خلف جبال الوهم وان المصير هو المصير .

********
ملعون أنت يا فارس
وملعونة صلابتك .
ملعون إيمانك بنفسك وحلمك .
ملعون الأمل بداخلك .
كيف تملك هذه القوة على العودة
وكيف تملك هذا الصمود .
ولماذا تسحبني معك وتجعل حبيبتي تنتظر .
عن أي أمل تبحث ؟
وأين ذهب الأمل السابق؟
ألم تفهم بعد!!!
أنت وسيلة للجميع
أنت دمية يحركها من يريد وقتما يريد
أنت من لا اسم له فيعطوه كل الأسماء
أنت من لا ملامح له فيضعوا عليه ما يريدون من ملامح
أنت من لا وجود له فيكون وجودك دون وجود
ملعون أنت يا فارس
لعنتني معك فأنتظر حتى يلعنك الجميع
فالمصير هو المصير.



يتبع

سريالية (3)الحقيقة والمعنى المفقود

سريالية (3)
الحقيقة والمعنى المفقود

الفارس المغوار ملقى فى الظلام اسفل جبل الموتى تثقل جسدي الجروح بعد المعركة
جرذان الليل الشاردة ترتوي من دمى
ويدي الضعيفة المقطوعة الشرايين لا تقوى على حمل السيف
تخلى عنى الجميع وتركوني وحيدا فى المعركة أتلقى الطعنات أواجه المصير وحدي أحاول تحقيق الهدف
وهربت العرافة بعد الفشل .

******

أنت ….
أيها الفارس المغوار
لماذا تسحبني معك في معاركك!
لماذا تذيقني هذا الألم وهذا العذاب !
أي معنى وأي هدف تبحث عنه بعد أن خانك الجميع كما خانتني حبيبتي الأولي مع من لا اعرفه
ألا تفهم بعد أنت وحيد مثلى
لا وجه لك ولا ملامح
فقط شخص حالم يحاول تحقيق مبادئه .

****

في اسفل الجبل ينزف دمى وأنا على قيد الحياة لا يستطيع الصعود مع عروق الدم إلى أعلى جبل الموتى أو العودة لالتقاط السيف والرجوع الى ساحة المعركة
والخيانة تحول النفس المهزومة إلى بقايا بلور مكسور يلمع في الظلام
ها أنا تصل بى الخيانة إلي الموت والاقتراب من الرب لأموت دون معنى ودون الوصول إلى الحقيقة الرابعة للحياة
تثاقلت جفوني ولكنى لا زلت أرى من بعيد شيخ عجوز يقترب وذئب يتربص!
لكنى اعلم جيدا أن المصير هو المصير.

*******

أنت أيها الفارس
سحقا لك ولحلمك
لا تمت
استيقظ قاوم
لا تدفني معك بعد أن جعلتني أحطم الدوائر المفرغة
واخرج خارج الشرنقة
قاوم
أين قوتك التي حدثتني عنها
انفض التعب عن عيونك
فلا زالت لدى حبيبة تنتظر أن أعود أصحح الخطاء
ولازال قلمي قادر على الكتابة
انهض وتعال معي إلي عالمي ومراعيه الخضراء
فأنا أستطيع أن أداويك أنقذك فقط أبقي معي

******

شعرت بيد تلمسني
فتحت جفوني بصعوبة
لمحت الشيخ العجوز يبتسم ويزيح جرذان الليل بعيدا عن دمى…. ابتسمت رغم الألم وقبضت بيدي على سيفي الصدأ
حملني أغمضت عيني واشتقت إلى قبلة من قلب امرأة قبل النهاية لتعيد إلى نفسي الطمأنينة وتزيح عنى ألم الوحدة والخيانة .

*****

أنت أيها الفارس
انهض ولا تحزن
فها أنا أتحمل الخيانة رغم قلبي الضعيف وجسدي المنهك
فلازال هناك أمل في البقاء
لازلت هناك قطرات الندى تتساقط في الصباح
لازلت هناك معاني جميلة لم تولد بعد
أنت شريك معي
أنت منى وأنا منك فلا
تتركني يعتصرنى الألم

******

*من أنت ؟
 سألني الشيخ العجوز وسط اتباعه داخل كهفه المظلم الذي تسكنه الرطوبة …. عربي أنا اعلم جيدا أنى عربي ولساني عربي حتى لو اختلفت ملامحي
*من والدك؟
# لا أب لى
خانوني لحظة ميلادي وتركوني فى ظلام الجبل ربما أكون ابن الخطيئة .وربما أكون ابن من لا أمل له .
لا اعلم حتى أسمي
فأنا وجدت أسمى فى برديه تركوها معي تحمل سبعة آلاف اسم وثلاث حقائق .
*يلقبونك فارس وأنت فارس لكن من أين لك هذا السيف؟
# ميراثي سيفي وكتاب الله وبرديه تركوها معي فى الجبل

*****

أنت أيها الفارس
لماذا هذا الاستسلام؟
لماذا تجاوب من لا تعرفه ؟
من هو ؟
ألم تتعلم بعد من أخطائك خانك الجميع فلماذا لا يخونك هو !!!
عجبا!! كيف تكون بهذا الغباء في زمن فقد الجميع فيه الملامح واصبحوا دون معنى
فلا تنتظر أن ينقذك من هو منهم .

*****

*أنا المعلم وهؤلاء أتباعي
وأنت من ننتظر منذ سنين لنخرج من الكهف ونحمى الجامع المقدس
أنت من واجههم بسيفك وبقى
سيفك الذي حمله قبلك كل من استطاع البقاء
ستعيش وسنقوم معك !!!
# تنتظرون منذ متى تنتظرون ؟
ولماذا تنتظرون ؟
أراكم كثرة أفلا تستطيعون!
* سنين طويلة ننتظر الفارس الذي لا اسم له يملك معنى الحياة وقوة الوجود ليواجه الأقوى أمام الجامع المقدس
وأنت أول من واجهه وعاش
وها هو سيفك واسمك الذي لا تعرفه يعلن عن وجودك
نحن اتباعك ومن معك انهض ولا تجعلنا ننتظر.
ابتسمت وحاولت النهوض ولكنى لم استطع فقد أنهكتني الجراح

******

كم أنت غبي أيها الفارس
تعتقد انهم ينتظروك!!
وما فأده الانتظار لشخص يريد أن يحمى مسجده؟
لماذا لم تنتظر أنت!
وماذا كان سيحدث إذا نفذ الوقت قبل قدومك؟!!
هل تعتقد انهم كانوا سيتحركون إذا قام الأقوى ونفذ وعده؟
أدمنت الوهم والخيانة وقدتني معك إلي مصيرك
فلا تحزن عندما يتركك الجميع فى وحدتك تعانى ألمك وهزيمتك.

******

# ليس الأقوى
اعلم جيدا انه ليس الأقوى
فهو ليس بإلاه
فقط تخافونه فلا تجرؤن على مواجهته وتحطيمه.
قوته تأتى منكم من خوفكم .
ضحك المعلم ضحكه طويلة ونظر إلى جسدي الملقى في تعب
# لم يهزمني هو فقد اسخنته بالجراح
هزمني عندما فر من حولي وتركوني وحيدا أواجهه هو واتباعه حتى هزمني التعب فنالوا منى.
لا افهم لماذا هرب الموتى وأين ذهبت العرافة .
*الموتى يخافون الموت فقد ذاقوه مرة
# وهل بعد الموت موت ؟
سكت الشيخ العجوز ولم ينطق

******

أيها الفرس
اعلم جيدا انك سوف تعود
فأنت لا تسقط
ولكن ألم تحلم بقبلة من قلب امرأة ؟
أم أدمنت وحدتك وهزيمتك ؟
سحقا لهذا الأمل وهذا السيف الذي لم يذيقك من قوته سوى هزيمتك تسحقني معك لتقتل كل معنى جميل في الوجود
لتترك الزهور والأشجار تموت
تتبع شيخ عجوز لا يعلم شيئا عن شئ وينتظر وهم لكي ينقذه
اذهب وحقق هدفك
فأنت من اخترت أن تعيش وحيدا تبحث عن معنى مفقود لا وجود له وحقيقة غائبة لا وجود لها.

*****

أغمضت جفوني للراحة وأنا احول فهم لماذا ينتظرون
وهل أنا فعلا من ينتظرون
لا اعلم
ولكنى سمعت المعلم يتحدث مع اتباعه عن الأمل القادم ومعنى ظهور الفارس الذي لا يملك اسم .
كنت عازم على العودة فالنتيجة واحدة طالما هناك أمل

******

قام اتباع المعلم يعدون أدوات الحرب وينتظرون أن يقوى الفارس المنتظر على القيام
وظل المعلم يتأمل السيف الصدأ ويتحسسه يستسقى منه الأمل .
اخرج كتاب الله وبرديتي وجلس في صمت يقرأ كلمات البردية القديمة ويعد السبعة الاف اسم التي لا معنى لها ربما ……

******

أنت أيها الفارس المغوار
يا من تسحبني معك
تتحقق الحقائق فيقترب الموت منك
وأنت أعمى لا ترى المعنى
لا تفهم أن سر الحياة هو الحياة
أن المعنى هو الوجود بين كل كلمه جميلة يسطرها القلم
أن الحب هو الحقيقة وهو المعنى للبقاء
وحدتك قتلت قلبك فهنيء لك بمصيرك فلن يفتقدك أحد
أما أنا فأعلم جيدا انه سوف تبكيني حبيبتي ..

يتبع

سريالية (2)الحقيقة والميلاد



سريالية (2)
الحقيقة والميلاد

أنت….
يا أنا يا من لا أعرفك… من أنت ….لماذا تعيش في داخلي تحمل معك متناقضات حياتي تدفعني لحافة الجنون أنا اعلم جيدا من أنا…… أنا لست أنت … أنا إنسان وحيد احب وحدته وخجله وهدوءه تشرنق داخل صومعته في هدوء داخل جدران حبه نبض قلبه فعجز لسانه عن البوح انتفضت داخله المشاعر حملها بين ضلوعه وعاش وحيدا تخرج كلماته على الورق دون أن تلمسها شفاه الحبيب
*********************
أنا
كيف وصلت إلى هذه المرحلة ؟ …….
نظرت إلى الجسد الرخامي العاري الممدد بجواري إلى الفراش كانت لازلت قطرات العرق تتسقط من الجسدين المتجاورين والأنفاس المتلاحقة المنتشية أخذه في الهدوء تدرجيا تجنبت النظر في عينيها ألقت برأسها على صدري أحسست ببشرتها الناعمة تلامس جسدي عبثت بيدي في شعرها الأسود الحريري. نسمة هواء باردة تسللت إلى داخل الغرفة رعشة قويه تجتاح الجسد الرخامي بجواري احتضنتها نظرت إلى وجهها الملائكي طبعت قبله على وجنتها التقت شفتاي بحبات العرق المرة. شعرت بندم الدنيا يجتاحني .أغمضت عيني انتقلت الرعشة إلى جسدي. ضمني الجسد الرخامي الناعم ليهدئني. زادت الرعشة وضغطت على الرئة. بحثت في الغرفة عن الهواء لم أجد. حاولت الصمود كنت انهار. بحثت عن شرنقتي لم أجدها فاستسلمت وأغمضت عيناي
****************************
أنت …..
يا أنا يا من لا أعرفك ….. يا من تعيش في الظلام …. يا من تدفعني للجنون ….يا من تثير في د