
سجدت طويلا ..... تضرعت ....تمنيت .... بكيت
فى الخارج وجدتها تنتظرنى . تأبطت زراعها واتجهنا صعودا حريصين على الا يرانا احد!!!!!
توافق!!!
كانوا فقط يبحثون عن المتعه ... وينهلون الشرر المتطاير من حولهم ..
قصص قصيرة تامر سليط


لا تحتاج للكلمات لتثبت مدى قوتك .....
هذا ما اخبرتنى به عيناه عندما التقيت بهما فجعلهما تخترقان عينى فى قوة فجعلنى اشيح بوجهى بعيدا ...
على الرغم من انى لا اعرفه ولا يعرفه احد على الرغم من أن ملابسه او جلسته الهادئه على ذلك المقهى فى نهاية الحارة لاتدل على شئ وملامحه لا تحمل شئ ... إلا انه بالتأكيد ليس مثلى ولا يخشى أدهم مثلى او مثل الجميع .
أدهم الذى يملك مثل نظرته ادهم الذى التقت عيناه بعين الجميع حين كانت تلك الجثه ملقاه فى منتصف الحارة فى الصباح مقطوعة الرأس فلم يستطع احد الاشاره إليه..... أدهم الذى بسببه يسقط كل يوم شاب من شباب الحارة فيترك عينه تسبح داخل الجميع ... ادهم الذى سلبنى نفسى وأمرأتى ....
الرجل الذى لا اعرفه ولا يعرفه احد ليس مثلى يستطيع ان يلقى بنظرته فى الجريده لا يهتم بشيئ ولا يخشى شئ ربما كنت يوما مثله ....
عندما إلتف الجميع حول جثه أدهم المنزوعة الاطراف و المشوهة الملامح تركت عينى تلتهمهم فلم يستطع احد ان يدعى أنه يعرفه أو يعترف بمن قتله فأشار الجميع على الرجل الذى كان هناك والذى لا تدل ملابسه على شئ ولاتحمل ملامحه شئ فلا يعرفه احد ولا يصفه احد فلا يتهمه أحد.
أما أنا فكنت أراه يجلس جلسته الهادئه دون ان تشير الاصابع اليه فتركت عينى تسبح فى عينيه دون ان اشيح بها .
الرجل الذى لايزال هناك كان مثلى كان كل شئ........ لم يكن أبدا شئ .
اصعب شئ فى ذلك العالم هو ان تبحث عن اجابة سؤال لا تعلمه !!!
عندما اتهمنى الجميع بقتلى ... دافعت أنا عنى بشده فما يراه الجميع أعلان وفاه كان بالنسبه لى هو الامل الوحيد للتشبث بالحياة و الهروب من مولد اللاوجود الذى يحياه الجميع السقوط للوصول إلى نقطة ارض صلبة نستطيع ان نتلمسها باطراف الاصابع والتخلص من انعدام الوزن . وعندما أتى البعض بشهادة الوفاة مدون فيها سبب الوفاة هروب البريق من العينين بعد السقوط ابتسمت وبرقت عيناى معلنا لهم أنهم لا يستطيعوا الحكم لانهم لم يروا الشجرة ورحلت
*****
الشجرة المباركة التى تحمل رسم القلب النازف ونحت حرفينا .... والتى لا يعلم أحد عنها شئ حتى انتى ... هى الشاهد الوحيد على كل حلم كنا نبنيه اسفلها والدافع الوحيد لعودتى إليك رغم كل شئ ... هى السبب الوحيد لتقبلى اعلانهم وفاتى واتهامهم لى بأنى احتملت ما لا يحتمله بشر على الرغم من يقينى ان الجميع يحتمل ما فوق طاقت البشر وان الجميع يرى طاقته فوق طاقت البشر .... الشجرة المباركه التى لم تنبت برعم الا بعد ان حملت رسم القلب ونحت الحرفين كانت هى البرهان الوحيد لدى على ان كل شئ نبت بالحب لا بد ان يحيى بالحب ... وان كل شئ لا يهم اذا كانت النتيجة ممكنه ..
****
الان تندمين على ما وهبته لى ... وانا نادم على ما لم اخذه ... تحزنين على ما اضعته منك وانا احزن على ما تبقى معى ... تتهمينى بانى لم اكون ... واتهمك بانك لم تكونى ...تدعين وأدعى دون ان نعلم ماهية الادعاء والغريب انه مع كل ادعاء تزداد الشجرة نضرة ويزداد نزف رسم القلب عليها تزداد اورقها حمرة وتنبت ثمرها بلون الدم ... الشجرة المباركة لم تكن سوى شجرة ملعونة لاتنبت الآ بالدم وكل ما ينبت بالدم لا يحى الا بالدم.
*****
بالتأكيد الخطأ يكمن فى بحثنا عن اجابة سؤال لا نعلمه .... قيل ان ندرك ماهية السؤال ... قبل ان نفهم هل احببنا لاننا نحب ام اننا احببنا لان الحب هو الشئ الوحيد المتاح للهروب من اللا وجود ... أخطأنا حينما اصبح كلنا ينتظر الاجابه من الاخر فيزيد النزف .... والشجرة الملعونة التى تحمل نزف القلب ونحت حرفينا لم تكن لى سوى فتنه لاعود إليكى فيزداد ثمرها احمرار ويقتات منها الجميع .... ليهربوا من لاوجودهم فى المساحات اللامنتهية داخلنا ويقتاتوا منا قبل ان ندرك اننا فى لحظة ما قد اوجدنا للوجود الوجود
*****
عندما اعترفت امام الجميع بمسؤليتى عن قتلى وان سقوطى لم يكن سوى انغماس مبهم فى مولد اللاوجود و طالبتهم بشهادة وفاتى رفض الجميع مصرين على تهنأتهم لى بعودتى للحياة مبرهنين ذلك بعودت البريق إلى العينين اخبرتهم انه ربما يرجع ذلك لكونى مثل الذئب لا تفقد عيناى بريقها حتى بعد الوفاه ... اكدوا صدقهم بانى لا اعلم ماهية الشجرة التى يعلمها الجميع ولا اعلم ماهية السؤال الذى ابحث عن اجابته ... وعندما اصررت على اعلان وفاتى واعلان مسؤليتى عن قتلى ... اقسموا بكل ايمانهم انهم يستطيعوا ببرهانهم اثبات العكس .... وعندما قرأت برهانهم لم استطع فى النهاية رغم اندهاشى سوى ان اضيف .
,والنتيجة حياة؟؟!!!
Tamer silit





سرياليه 7
الحقيقة .......
قبلت كفيها ... غسلت قدميها بدموعى ....
تمنيت أن تسامحنى على ظنى بها .
تمنيت ان تسامحنى عن جهلى وعن تركى لها مثل الجميع بعد ان وجدتها .
تمنيت أن ازيح حزن السنين عن كاهلها .
تمنيت ان اكشف للعالم طهارتها الباقيه رغم كل شئ .
تمنيت ان املك ايمانها وأحتمالها وقدرتها على البقاء .
الان فقط إيها الفارس يجب ان نتوحد ونلعن انشطارنا
ان نكون ما يجب ان نكونه دون أنا وانت لنكون هو وما يجب ان يكونه .
نحن منها وهى ولا تستطيع ان تكون دون فارس. ودونها لن يكون شئ
*أى فارس . لا يوجد فارس . فقط دميه هزليه على مسرح شعبى تتحرك فى سرياليه لتحرك المشاعر .
الان فقط افهم كل شئ .
افهم لماذا تختلف ملامحى رغم كونى عربى
أفهم لماذا هرب الموتى منذ البدايه حين اكتشفوا الخديعه وأكتشفوا أن موتهم دون معنى لايستطيعوا بعده العوده .فخشوا الموت .
افهم لماذا انقذنى المعلم ولماذا ابتسم فى سخريه عندما اخبرته اننى استطيع .
أفهم لماذا هربت العرافة وعادت عندما قتلنى الفشل
** انهض أيها الفارس أنت منى فلا تستطيع السقوط.
اورثتك كتاب الله فلا تهاب شئ.
أورثتك سيف والدك فتملك قوته . وقوة كل من كان قبله
أورثتك اسم كل من كان قبلك وكان هو . لتكون انت هو انت فتكون.
خانك الجميع فى المهد فبقيت والان يخونك الجميع فتستطيع البقاء
فقط آمن فتسطيع
*آمن .... استطيع ان اتحمل الخيانه لكنى لا استطيع ان أتحمل الخديعة والوهم
آمن .... ما فائدة كتاب الله لمن لا يفقه والسيف إذا أعتلاه الصدأ والاسماء إذا لم يبقى منها إلا حروفها
أمن .... كيف يؤمن من لا وجد له ولا كيان ولا ملامح
الأن تأكدت أننى لست هو
وهو وحده من يستطيع
الأن فقط ايها الفارس تكتمل نبوءتك
ستخونك نفسك فتموت
والان تخون نفسك نفسك فلا تفهم اننا من نصنع لأنفسنا الوجود والكيان من نضع على وجهنا الملامح ... الان فقط إيها الفارس ستموت فى صمت كما كل من رحل عنها قبلك ومات .
قوتك هى مصدر ضعفك . والان خانتك قوتك فأنتصر ضعفك
إذا لم تكن أنت سأكون أنا ... إنسان الورق... بكل ضعفى ليكون مصدر قوتى. ولن ارضى بأحتضارى فى صمت
لن تكفى حدود العالم لاحتوائى داخل شرنقه . سأجوب سجون العالم ولن اخشى جلد السياط . سأعيد للعالم الخضرة عندما اعطيه الامل فى البقاء .
لن ابحث عن الحقيقه مثلك فالحقيقة هى الحقيقة تكون عندما يتبلور المعنى.
لن أنتظر النصر مثلك فالنصر يأتى فجأة و دون انتظار .
لن انتظر النبوءه لاكون. فانا هو أنا تكفينى ... ونحن لسنا فى زمن النبوءه .
لكن كل شخص يحمل نبوءته. وكل زمن يصنع نبوءته .
سأبدأ العودة من هنا لإصلاح الخطاء .
وستبتسم بعدى حبيبتى لاننى سأكون
سأدافع عن حبيبتى الأولى حتى تستطيع البقاء.
فهى التى يجب أن تكون.
فهى فقط من تستطيع البقاء رغم الألم والخيانه والخديعه .
هى من تستطيع ان تتحدى الموت وتعطى المسجد بقاؤه وتحمل كلمات الرب
هى فقط من تستطيع ان تتوحد مع الجميع فتوحد الجميع .
هى فقط من تملك رحم قادر كل يوم على اخراج ألف ألف شهيد ليواجه الاعظم والاقوى فلا يستطيعوا البقاء .
سأكون مثل كل من كان قبلى سأجعلها نفسى فأموت لتكون هى .
** هل تستطيع ؟؟
سألتنى وأشارت بيدها إلى الجامع المقدس
• لا أعلم .... انا انسان الورق يحمل ميراث فارس
** هناك دائما مساحة للمحاولة
حاربته من قبل ألف مرة وأعلم أنه لن يستطيع اليوم ولكنه سيعود
• كيف نوقفه وانا وأنت فقط من يواجه
** هناك من لا يستطيعون الانتظار
• أين !!!
** سيأتون فقط أمن !!!
• آمنت من قبل فكيف أفقد الإيمان ... ربما تختلف النهاية هذه المرة
** كيف وكل البدايات متشابهه... جميعها بدأت من هنا ... الجامع وأنا وأنت ... حلقة مفرغه ضخمه لا يستطيع الزمن كسرها ندور فيها دون توقف
• نستطيع تغير البدايه فتكون كل النهايات ممكنه .
اقتحم الاعظم والاقوى بجيوشهم جدار الصمت رغم كل محاولات البقيه الحاكمه لتدعيمه ... انقضوا على المحتضرون فى صمت يقتلوهم دون رحمة رغم مقاومتهم اليائسه فهربت دماؤهم إلى نهر الدم ... عادت للنهر ثورته و قوته فحطم جدار الصمت واقتحمه واندفع فى صعوده لجبل الموتى مرة اخرى . يعيد الجميع للحياة .
حملتها وقفزت معها داخل النهر حملنا النهر مع اندفاعه .وتبعنا الذئب
تشبثت بى فذاب العظم واتحد القلب .
وصلنا إلى أعلى جبل الموتى حملت سيفى وجدت النهر قد ازال عنه الصدأ فبانت قوته وحدته .
نظرت إليها فوجدتها قد تخلصت من آثار الزمن على وجهها فعادت إلى شبابها وقوتها . أبتسمت فظهرت الشمس تلقى بشعاعها على الجميع فحملت شعاع الشمس بيديها فأعادت الحياة إلى الحياة ... اعادت إلى وجهى الملامح ... دلكت قلبى الضعيف اعادت إليه القوة والحياة.
هنا تختلف البدايه فتكون كل النهايات ممكنه . سنبدأ من الموت لتكون الحياة .
سريالية الانسان تنطلق من داخله لتسيطر على الواقع فتكون صورة سرياليه ضخمة قابله لكل شئ .
• أنا هو !!!
صرخت بها من أعلى الجبل فسكن الجميع وعم الصمت المكان .... نظرت إلى الاعظم فوجدت عيونه وقد ملأها الرعب والحيرة عندما أختلفت بدايته. يسأله الاقوى ويتشبث به فلا يجيبه . ألتف المعلم والبقيه الحاكمه حول العرافة يسألونها عن النبوءه فتسقط فى عجزها عن الرؤيه فترتعد ملامح الجميع . خارج المدينه كانوا من لا يستطيعوا الانتظار قد اقتحموا الصحراء ووصلوا إلى مشارف المدينه ينتظرهم المحتضرون فى صمت ليتبعوهم ويرفضوا صمتهم .
• انا هو
صرخت بها فى قوة مرة اخرى من اعلى الجبل بعد ان احتضنت حبيبتى الأولى واتحدت معها . فامتلكت قوتها وقدرتها
اندفعنا إلى اسفل الجبل نقتحم صمت المدينه لنتحد مع الجميع يتبعنا العائدون من الموت لنخوض الهجوم الأول بالمعركه . ونكتب النهاية المقبله مهما حدث فجميع النهايات ممكنه .
لكن المصير هو المصير .
وأطلق الذئب من أعلى الجبل عواءه الطويل
تمت
Tamer_silit